
سواليف – رصد
شرح مسؤولان رسميان أسباب السُلفة الاستثنائية المقدمة من قبل البنك المركزي إلى الحكومة في العام 1989م وبقيمة 390 مليون دينار.
وقال وزير المالية عمر ملحس في رده على استجواب تقدمت به النائب ديما طهبوب إن السلفة منحها البنك المركزي لوزارة المالية في أوقات عصيبة في نهاية الثمانينات وكانت الأوضاع الاقتصادية صعبة جدا والسيولة لم تكن متوفرة لدى الحكومة.
وحول اوجه الإنفاق بين الوزير أنها الأوجه العادية للصرف على النفقات المقررة منها الجارية (من رواتب وتقاعد) ونفقات رأسمالية، علما بأن الاجراءات المالية لا تخصص نفقة دون القبض المتحقق من الايرادات الضريبية والقروض والسلف إلى حساب الخزينة العامة.
وبين ملحس أنه لا توجد ملفات كاملة لكن السجلات المحاسبية موجودة وتبيّن المبلغ، أما عن سبب تسميتها بـ “الإستثنائية” فاوضح :لانه في حينها كانت هنالك سلفة عادية لذلك سميت سلفة استثنائية .
وأضاف ” أما المبلغ الآخر (800 مليون دينار) كان مكشوفا حساب الخزينة ووقعت مذكرة تفاهم بين وزارة المالية والبنك المركزي لسداد المبلغ سنويا بواقع 80 مليون دينار واذا عدنا الى الموازنة العامة التي تقدم الى مجلس النواب كل سنة نجد ان هنالك ضمن الاستخدامات مبلغ سداد سند بمبلغ 80 مليون دينار حيث تم سداد كافة المبالغ باستثناء 80 مليون سيسدد هذا العام”.
واشار الوزير إلى أن السلفة حصلت في العام 89 وتحول الى سند عام 1991 م.
أما محافظ البنك المركزي زياد فريز فاشار إلى نقص السيولة ومعالجة العجز النقدي وكان من الضرروي أن تتم تسويته، وبين أن السلفة دون فائدة أو أجل محدد واعتباره من الموجودات والذي جاء بقرار من لجنة الأمن الإقتصادي.
وقال الوزير أن السلفة من البنك المركزي هي من أخطر انواع الاستدانة لذلك وضعت مذكرة تفاهم بحيث تقوم وزارة المالية بتسديد الرصيد المتراكم من السلف الممنوحة لها خلال 10 سنوات على 20 قسطاً.
وبين أنه في العام 2001 صدر قانون الدين العام الذي الزم الحكومة بعدم استدانة الحكومة من البنك المركزي، وأكد على أن القانون يمنع تقديم أي سلفة.
وزاد فريز ” بسيط جدا من حيث الاستعمال والصريورة وكل ما جرى وفق القانون الأردني ولجنة الإقتصادي الأردني”.
واشار إلى أن مبلغ ٨٠٠ مليون دينار هو حساب مكشوف لدى البنك للمركزي حيث وقعت الوزارة مذكرة مع البنك لتسديده على مدى ١٠ سنوات بمبلغ ٨٠ مليون دينار سنويا.
من جهته، قال محافظ البنك المركزي زياد فريز أن مبلغ السلفة المطروح للاستجواب جاء لتامين سيولة للدولة في ظروف صعبه مشيرا إلى أن القانون في ذلك الوقت كان يسمح بان يقترض من البنك المركزي بما لا يتجاوز ٢٠ % من إيرادات الحكومة.
واكد أن القانون الحالي يمنع الاقتراض من البنك معتبرا أن ذلك من اخطر أنواع الاستدانة على البنك المركزي ان ما أثير و تحت السيطرة وضمن الإجراءات.
الاستجواب أثار هبة النواب للنقاش خاصة بعد مرور ١٧ سنة على السلفة بعدم رد الحكومة على استيضاحات ديوان المحاسبة حول السلفة المذكورة.
أما النائب ديمة طهبوب فتمسكت بحديث فريز فيما يتعلق بأن هذا الدين “من أخطر أنواع السلف”، وقالت إن “270 مليون دينار لم تسدد منذ العام 2000″، مبينة أن الوثائق حول صرف السلفة تشير إلى تفسير يحتاج إلى تفسير حيث منه “تسديد رصيد حساب التنمية العراقي”، فلماذا تسدد الحكومة الاردنية هذا الحساب؟




