الامارات / علي الشريف

الامارات
علي الشريف
في اغلب الاحيان نمرمرورالكرام على خبر في زحمة الاخبار يتحدث عن فعل او امر او انجاز يتم في الامارات.
وفي احيان اخرى نتداول الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي كي نتحدث عنه اما بانبهار او بانكسار ننبهر لاننا نرى دولة عربية تصنع على ارضها المعجزات وننكسر لاننا نرى ان المسؤول في بلدنا لا زال يتحدث من خلف مكتبه المكيف عن الانجازات القادمة والتي للان لم نرى منها شيئا.
عن سمو حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ساتحدث وهذا الشخص تحديدا يعتبر صانعا لنهضة درة الامارات دبي وال مكنتوم هو الذي نقل دبي لتصبح واجهة الاقتصاد بالعالم بل وواجهة السياحة حتى انها باتت تلاحق هولويود في استقطاب الافلام.
محمد بن راشد ال مكتوم حين يريد ان يعمل فانه يعمل من الميدان وفي الميدان ولطالما سمعت قصص عن هذا الحاكم كيف كان يداهم الموظفين في مراكز عملهم ويطلع على سلوكياتهم حتى ومدى ما يقدمونه من عمل حيث كان يعتمد الثواب والعقاب ولم يكن يتوانى عن العقاب في حالة وجد ان الموظف لم يلتزم بالتعليمات ولم يقم بواجبه طيلة اوقات.
حدثني احد الاشخاص عن امر الموظفين فقال كنا في المطار ننتظر على الدور وفق الترتيب هناك وكان هناك موظف منوط به انجاز المعاملات يعبث بهاتفه والناس تنظر اليه.
لم يكن يعلم هذا الموظف ان من بين الناس سيكون حاكم دبي ينظر اليه ويراقب عمله وحين وجده امامه ادرك انه ارتكب خطيئة كبرى بتاخير اوقات الناس وربما ادرك ان مصيره في العمل قد انتهى.”تعالوا فانظروا عندنا الهوية بدها اسبوع حتى تصدر”
دبي بعهد محمد بن راشد ال مكتوم اصبحت واحة اقتصادية عملاقة رغم شح البترول فيها لكن العقول هناك اذا ما فكرت وايقنت ان هناك مسؤول في الميدان يتابع ويراقب فان الانجاز سيكون عظيما.ومصيبتنا ان اقتصادنا يبنى على جيوبنا وليس على عقولنا.
اخر ما لفت انتباهي من اخبار ان دولة الامارات بصدد نقل جبلين من الجليد لشواطيء الفجيرة جيث يبلغ طول الجبل ثلاثة كيلوا مترات ولم ياتي هذا الامر من فراع انما جاء بعد دراسة طويلة للمنافع التي ستكون على الامارات من هذا الجبل فهم درسوا الظروف الجوية وملوحة المياه ومدى الفائدة من ترتيطب الجو
في الامارات بلطوا البحر وفيها اعلى ابراج في العالم وفيها نسبة الفقر معدومة و واهم ما فيها ان الموظف هناك اذا ما قصر ولو لدقيقة فانه ربما يفقد وظيفته نهائيا وبالتالي انجاز يسبق انجاز وطموح في التطوير لا يتوقف وصراع مع الزمن .
وعندنا للان لم نستطع ان نجر المياه الى حارتنا وعندنا لا زلنا لم نستطع ان نعيد طريق اربد عمان كما كان وللان لا زال الطريق الصحراوي ينتظر الفرج وهناك الوزير في الميدان وعندنا وزيرنا من خلف المكتب يقول لا توجد لدي عصا سحرية.
خلاصة الامر… حين يكون المسؤول مستيقظا وفي الميدان وحين يكون الموظف على علم بالثواب والعقاب وحين يكون انجازك وعملك هو شفيعك وليس واسطتك فان بلدك ستنهض لكن حين يكون تفكير المسؤول بحجم المياومات والموظف يفكر بموعد العطلة فحتما سنبقى نقف على الدور لاصدار البطاقة الذكية والتي تجاوزتها الامارات منذ زمن.
كلمة وامري لله من اراد ان يكافح فسادا فعليه ان يضرب القاعدة لان الفساد ان انتشر فيها سيفسد كل الهرم….في الامارات كل مسؤول في الميدان وهو تحت المسائلة ونحن جعلنا الوطن كله بحجم وظيفه والمسؤول لا يعرف اين تقع مسؤوليته وما هو حجمها ومن سيساله ويعتبرها دائما تنفيعه للقريب والصاحب والحبيب والجيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى