
#سواليف
من البديهيات في نهضة المجتمعات أن تكون النخب الناضجة فكريًا رائدةَ مسيرتها ومهندسةَ تطورها في مختلف المجالات دون استثناء.
ولكن، ولحسن حظ إداراتنا، أن مجتمعاتنا وُلدت منقوصة الحرية لأسباب ثقافية وتاريخية موروثة، ورضينا وكأن الرضا بالأمر الواقع قدرٌ جبريٌّ لا مفر منه.
لقد مكّنت هذه المعطيات إداراتِ مجتمعاتنا من فرض ما تراه، حفاظًا على ديمومتها واستمرارها في حصد منافعها وامتيازاتها الاجتماعية والاقتصادية.
فقامت بصناعة نخب تتماهى معها لتلعب دور الحديقة الخلفية؛ تغطي عيوبها وتعظم أفعالها، وأشرفت على إدارتها وتعيينها، بغض النظر عن مصالح المجتمعات المحكومة.
ولكل ما سبق، واجهت النخب الحقيقية، الفاعلة والمفكرة، التضييق والإهمال لتبقى حبيسة صناديق التجاهل.
لذلك، على هذه النخب المغيّبة أن تؤمن بدورها في التغيير، وتخرج من قمقمها لتستعيد ريادتها في نهضة مجتمعاتها.
دمتم بود، وحفظ الله البلاد والعباد، اللهم هيّئ لنا الرشد والسداد…

