
اختلاطات .. بين الواقعي و الافتراضي / أحمد المثاني
.. مثلما أنه بارع ، يثرثر على أبواب الدكاكين .. و زوايا المقاهي ، يروي قصصاً و أخباراً .. و يروي طرائف و ” نُكاتاً ” بعضها
مستهلك ، لا يستجرّ ابتسامة .. ها هو ينثر قصصه و أحاديثة السمجة .. على صفحات الفيسبوك .. ينقل المنقول ، و يسطو على صفحات غيره ..
هو متعجرف .. مغرور و منفوخ مثل بالون
إذا مرّ بك ، ألقى عليك ربع التحيّة .. بطرف عينه و حركة إصبع و بعضٍ من ابتسامة !
إذا تحدّث ، أفرج عن كلماته المحبوسة بين شدقيه .. كما لوأنّه يعُد كلماته الممطوطة تكبّراً و خُيَلاء ..
و هو في الفيسبوك ، يطلب صداقتك و لا يصدقك .. و لا يتنازل أن يردّ على تعليق الآخرين .. يقرأك بالسرّ و يتتبع ما تنشره لكنّه يظهر أنّه غير آبه بك ! في حين أنه
إذا كتب أو نسخ .. فالويل لمن لا يُعْجَب
أو يُعَلِّق ! كبرياء و غرور الكتروني !
هي لا تجرؤ أن تعبّر عن مشاعرها العاطفيّة
بكلمة فيها غَزَل أو حبّ .. و هي تعتبر ذلك خروجاً على أنوثتها و التقاليد و الأعراف
لكنها في الفيسبوك ، هي عاشقة .. و تقرض شعر الغزل و ترويه .. و هي تستعير اسماً حالماً و صورة جذّابة ، قد تكون لفنّانة أو لفتاة تصغرها بعشرات السنين ..!
اختلاطات بين عالمين : واقعيّ و آخر افتراضيّ ..




