ائتلاف نتنياهو يضغط لإغلاق الأقصى أمام المسلمين وتشديد السيطرة على دخوله

#سواليف

كشف تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تصاعد الضغوط داخل ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإجراء تغييرات جوهرية على الوضع القائم في المسجد الأقصى، وسط دعوات لفرض قيود غير مسبوقة على دخول المسلمين إلى الحرم القدسي، في خطوة من شأنها أن تزيد التوتر في القدس والمنطقة.

وبحسب التقرير، يناقش وزراء وأعضاء كنيست من أحزاب اليمين واليمين المتطرف إجراءات تهدف إلى تشديد السيطرة الإسرائيلية على آلية الدخول إلى المسجد الأقصى، بما يشمل فرض قيود واسعة على دخول المصلين المسلمين، وصولاً إلى طرح خيار إغلاق المسجد أمامهم لفترات مؤقتة أو مطولة في ظروف معينة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الدعوات تأتي بالتزامن مع مطالب متزايدة من شخصيات في الائتلاف الحاكم بتوسيع وصول المستوطنين والمتطرفين اليهود إلى باحات المسجد الأقصى، والسماح بممارسة طقوس دينية يهودية بصورة أوسع، وهو ما يعد تغييراً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وأضافت الصحيفة أن المقترحات المتداولة تتضمن إحكام الرقابة على أعداد الداخلين إلى المسجد، وتشديد إجراءات التفتيش، ومنح الأجهزة الأمنية صلاحيات أكبر في تنظيم الدخول والخروج، في إطار سياسة يقول أصحابها إنها تستهدف “تعزيز الأمن”، بينما يرى منتقدوها أنها تمثل محاولة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى.

ويحذر مراقبون من أن أي مساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى، الذي تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية الإشراف على شؤونه، قد يؤدي إلى تصعيد واسع، نظراً للمكانة الدينية والسياسية للحرم القدسي لدى الفلسطينيين والعالمين العربي والإسلامي.

ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وتصاعد دعوات أحزاب اليمين المتطرف لإعادة صياغة قواعد إدارة الحرم، الأمر الذي يثير مخاوف من اتخاذ الحكومة الإسرائيلية خطوات أحادية قد تزيد من حدة التوتر في مدينة القدس.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى