الإعتداء على طبيب في عين الباشا .. الفتياني لسواليف (أسقطوا الطبيب وتكاتفوا على كرامته )

سواليف_خاص_ديما الرجبي

تعرض طبيب اليوم السبت في مركز عين الباشا للإعتداء على يد مراجع قام بإحضار إبنه للعلاج وقام الطبيب المعتدى عليه بعلاجه وصرف الدواء له وعند إنتهاءه طلب المراجع صرف دواء خاص وهو الأمر الذي رفضه الطبيب موضحاً للمراجع ان الدواء يجب ان يصرف من طبيب جراحة مختص وهذا ما جعل المراجع يستشيط غضباً وقام بشتم وقذف وسب الطبيب وخرج من المركز ليعود مع خمس أشخاص من عائلته يحملون أدوات حادة وقناوي وتهجموا على الطبيب وقاموا بالإعتداء عليه وتسببوا له في جروح غزيرة وقطعية في يده اليمنى ورأسهِ وقامت المجموعة التي برفقته بتعطيل المصاعد وسرقة الكاميرات بينما أسعف الطبيب إلى مستشفى الأمير حسين في البقعة مضرجاً في دمائه .

وفي حديث مع عضو نقابة الأطباء الدكتور هشام الفتياني لسؤاله عن التفاصيل ..
يقول الفتياني نحن كنقابة لا نستطيع أن نتابع جميع هذه الإعتداءات المستمرة وبحاجة إلى حل جذري ورادع لمثل هذه التصرفات التي تزداد وتشي بإسقاط كرامة الطبيب بينما يتفرج المعنيون في وزارة الصحة على حجم الإعتداءات اللفظية والجسدية والمعنوية للطبيب ويكتفون بإرسال أمين عام وزارة الصحة للإطمئنان على الأطباء المعتدى عليهم بينما المستشار القانوني في وزارتهم لا يقوم بواجبه الفعلي وقمنا نحن كنقابة أطباء بتعيين محامي خاص للقيام بمتابعة قضايا الإعتداء التي تنتهي بشكوى مقابل أخرى ويضيع حق الطبيب وكرامته في خضم التراخي عن إيجاد حل رادع .
ونجد بأن الدائرة القانونية في وزارة الصحة تقف ساكنة أمام هذه الظاهرة المتنامية منذ سنوات حيث قمنا برفع تقرير لحقوق الإنسان عن نسب الإعتداءات على الأطباء في الأردن منذ عام 2015 ليطلع عليه الملك واليوم إزادات نسبة الإعتداءات في هذه التقارير ثلاث أضعاف دون أن يتم معالجتها أو إنصاف أولئك الأطباء الذين يستنزفون أعمارهم في الدراسة وعلاج المرضى مقابل أن يتم اهانتهم والاعتداء عليهم ؟!
وقد طالبنا وزير الصحة بتفريغ قوى درك بمعدل أربع عناصر على المستشفيات الكبرى وقابل الأمر بالرفض متعذراً بالكلفة العالية وأيضاً طالبنا “بخط ساخن” للأطباء للتواصل المباشر مع الأمن في حالة تعرضهم للإعتداءات دون جدوى .
وهذا ليس الإعتداء الأول ونحن على مشارف شهر رمضان الكريم حيث تزداد حالات الإعتداء على الأطباء وفي كل يوم نقوم بزيارة والإطمئنان على طبيب تعرض للإهانة أو الضرب ؟! إلى متى ستبقى الحكومة تتهاون في كرامة وأمان الطبيب الذي إذا أضرب عن العمل سيدفع ثمن إضرابه شريحة لا دخل لها بهذه الفئات من المواطنين .
ويؤكد الفتياني على هذه الأحداث ويقول بأن مركز عين الباشا بكل طاقمه سيتوقفون عن العمل إلى حين إيجاد حل جذري لتلك التصرفات فلا يكفي نقل الطبيب من مكان لآخر لحمايته بل يجب إنصافه وتحقيق العدالة لأجله .
وبالإطمئنان على حالة الطبيب المعتدى عليه يقول الفتياني بأن الجروح ترمم وتعالج ولكن كرامة الطبيب المهدورة لن يرممها شيء.

وهو الأمر الذي نضعه امام المعنيين في حماية اهم شريحة من شرائح المجتمع مع الأخذ بالحسبان ان هذه التصرفات التي تجعل من أمان الطبيب مهدد من شأنها أن تدهور مستوى الصحة والعلاج وتساعد في هجرة العقول …

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى