إعدام الأسرى نقطة تحول

إعدام الأسرى نقطة تحول

خوله كامل الكردي

توالت الإدانات والاستنكار من جميع المنظمات و مؤسسات حقوق الإنسان الدولية، بعد تصديق الكنيست الإسرائيلي قرار إعدام الأسرى، وبعد محاولات حثيثة من أقطاب حكومة نتنياهو شديدي التطرف بن غفير وسموتريتش و آخرين، لانتزاع قرار يدين الأسرى الفلسطينيين المتهمين “بقتل” إسرائيليين والقيام بعمليات “إرهابية” خاصة أسرى الضفة الغربية.
وإذ يعاني الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي الأمرين، من تضييق و نقص في الطعام و الدواء ومنع التريض، وجلسات الإهانة والقمع والإذلال، والاعتداء الوحشي بكافة أنواعه الجسدية والجنسية والحرمان من النوم َالعلاج. يضع على كاهل الأمة الإسلامية وكل من في قلبه ذرة من إنسانية أن ينقذوا الأسرى ويحافظوا على أرواحهم الطاهرة قبل فوات الأوان! ويهبوا لمخاطبة المجتمع الدولي والضغط الجاد على الدول الداعمة للكيان المحتل، لإجباره على إلغاء قانون إعدام الأسرى، وإن تم تنفيذ القانون فستحل كارثة على تاريخ الإنسانية، ومن يدعون الحرية والمساواة وحقوق الإنسان، وستصبح وصمة عار تلحقهم في سجل وصمات عار غيرها، لكن يبدو أنهم لم يعودوا حتى يكترثوا بأعمال و ممارسات تنافي أبسط المبادئ والقيم الإنسانية، إذا ما تعلق الأمر بالكيان الصهيوني. فالفكر الصهيوني ينخر بكل الجسد المؤسساتي في الغرب وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية و صانعي القرار السياسي مرهونا بأطماع أولئك.
التصديق على قانون إعدام الأسرى هي نقطة تحول في سلسلة الانتهاكات اللإنسانية الجسيمة التي تقوم بها سلطات الاحتلال بحق الأسير الفلسطيني، الذي ما انفك يطالب بفك قيده وتحريره من الممارسات الوحشية المهينة للكرامة الإنسانية، وعلى مدى سنوات الاعتقال الطويلة، لم تستطع مؤسسة حقوقية أو إنسانية دولية واحدة، أن تسحب البساط من تحت القرارات الإسرائيلية المخالفة للقوانين الدولية.
المعتقل الفلسطيني الذي يتجرع العلقم، لا ذنب له سوى مطالبته بحرية وطنه و شعبه، والمجتمع الدولي عاجز أو بمعنى آخر يصطنع العجز أمام المأساة التي يراها العالم بأسره! بظلم وعنجهية لم يسبق لهما مثيل في القرن الحديث، َهل علم أولئك الذين يسألون لماذا حدث السابع من أكتوبر؟! أو وصلهم الخبر و تناهى إلى مسامعهم أن سبب حدوث السابع من أكتوبر أنه ولد من رحم معاناة والآلام و عذابات الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الإسرائيلي المجرم…. فيا أحرار العالم أنقذوا أسرى الحرية القابعين في سجون الظلام والموت قبل أن يسارع الجلاد و يسرق الحياة من أبطال الحرية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى