
#سواليف
أُصيب مسؤول أردني يعمل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خلال اشتباكات مسلحة اندلعت في مدينة السويداء جنوبي سوريا، ليل الخميس – الجمعة، قبل أن يتم إجلاؤه إلى الأردن لاستكمال العلاج، في حادثة تسلط الضوء على المخاطر الأمنية التي باتت تواجه المدنيين والعاملين في المنظمات الإنسانية داخل المحافظة.
والمصاب هو علي بيبي، مدير مكتب المفوضية في السويداء ومنسق المنطقة الجنوبية، والذي تعرض لإصابة بشظية ناجمة عن استخدام الأسلحة المتفجرة خلال المواجهات المسلحة التي شهدتها المدينة، بحسب المعلومات المتداولة حول الحادثة.
ووفق التفاصيل المتاحة، نُقل بيبي في البداية إلى مستشفى الطب الحديث في مدينة السويداء، حيث تلقى الإسعافات والعلاج الأولي، قبل أن تستدعي حالته نقله إلى الأردن، اليوم السبت، لاستكمال الرعاية الطبية اللازمة.
تفاصيل الاشتباكات وأسباب اندلاعها
وبدأت المواجهات في ساعات متأخرة من ليلة الخميس، 29 تشرين الأول، واستمرت إلى فجر الجمعة، قبل أن تتسع رقعتها وتشمل عدة أحياء في المدينة، من بينها حي المقوس شرقي السويداء، والسوق الرئيسية، وحي المشورب، وسط حالة من التوتر والهلع بين السكان.
وتشير إحدى الروايات المحلية إلى أن شرارة الاشتباكات بدأت بخلاف على كشك لبيع المشتقات النفطية بين أفراد من عائلتي أبو سرحان ورضوان، بعدما تطور الخلاف إلى إطلاق نار واحتجاز سيارة، قبل أن تتدخل مجموعات مسلحة وتتسع المواجهات.
في المقابل، تحدثت رواية أخرى عن اعتداء على المحامي سلمان رضوان، نُقل على إثره إلى المستشفى بعد إصابته، الأمر الذي دفع مقربين منه إلى التحرك، ليتطور الخلاف إلى تبادل لإطلاق النار ومواجهات مسلحة بين مجموعات من العائلتين.
واستخدمت خلال الاشتباكات رشاشات ثقيلة وقذائف صاروخية من نوع «آر بي جي»، كما شهدت المدينة مطاردات بالسيارات وإطلاق نار كثيف استمر لأكثر من ساعة، فيما امتدت المواجهات إلى مناطق وأحياء سكنية أخرى، وألحقت أضراراً بعدد من المباني والممتلكات. الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا+3
إصابات وانتشار أمني
وأسفرت المواجهات عن إصابة عدد من الأشخاص، بينهم مدنيون وموظف أممي أردني، فيما تحدثت تقارير محلية عن إصابة ثلاثة أشخاص، دون توافر حصيلة نهائية موحدة للمصابين.
وعقب الاشتباكات، شهدت أحياء المدينة انتشاراً أمنياً مكثفاً، بالتزامن مع تحركات لمجموعات تابعة للحرس الوطني، وسط مخاوف من تجدد المواجهات، خصوصاً مع استخدام أسلحة ثقيلة وقذائف في مناطق مأهولة بالسكان. Hawar+2
تكرار الاشتباكات يفاقم المخاوف الأمنية
وتأتي إصابة المسؤول الأممي الأردني في وقت تشهد فيه محافظة السويداء توترات أمنية متكررة، واشتباكات بين مجموعات مسلحة محلية، بعضها على خلفيات خلافات شخصية وعائلية، قبل أن تتطور إلى مواجهات تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة.
كما تتزايد المخاوف من انعكاسات هذه الأوضاع على سلامة المدنيين والمؤسسات الإنسانية والعاملين في المنظمات الدولية، في ظل صعوبة ضبط انتشار السلاح واحتواء النزاعات المحلية.
وتكشف الحادثة الأخيرة عن امتداد تداعيات الانفلات الأمني إلى العاملين في المجال الإنساني، الذين قد يجدون أنفسهم عرضة للخطر حتى دون أن يكونوا طرفاً في المواجهات.

