
امة السراويل
كل الام وهموم وضياع الأمة، لم ترفع أنظارنا وفكرنا واهتمامنا الى ما فوق ‘سروال ايفانكا’ حتى ندبج به القصائد ونسخر له الضاد، بحجة التهكم ونقد سياسة والدها الذي اصطحبها برحلة الجباية الى المنطقة،
معظم الرؤساء الأمريكان الذي زاروا الشرق الأوسط كانوا يصطحبون معهم بالغالب السيدة الأولى وأبنائهم وبناتهم او بعضا منهم، ولكنني لا أدري، او ربما أدري، ما سر اهتمام العرب بهذه الزائرة بالذات، ايفانكا ترامب؟ وتركيزهم عليها دون حيثيات اخرى كان من المنطق ان يكون ترتيبها سابقا لشقراء البيت الأبيض.
وحتى وان لفتت الضيفة الصغيرة انظار الأمة والذكورة العربية، فانه لمن الاسفاف ان نهبط بالذوق والاهتمام والحديث المستفيض ونكتب الشعر والنثر بسروال المستورة او نشير الى مواطن عفة ضيفاتنا، مع كل الخلاف مع والدها والنفور من سياسته.
لقد ارسل لي فيديو يحتوي على نص طويل بعنوان، سروال ايفانكا، عشرات المرات، وكان يكفيني عنوان القصيدة، لأعرض عن قراءتها او الاستماع للشاعر الفحل الذي دبجها وقرأها وسجلها ونشرها، واعتقد انه جاء بمعجزة العصر، شعرا وفكرا وثورة وخدمة للأمة ومقدراتها.
نعم…وأنا لا أطيق هذا الديك المنفوش في البيت الأبيض ولا سياسته ولا حتى رؤية صوره، ولكنني وبنفس الدرجة من الاشمئزاز، ارفض ولا استسيغ هبوطنا الى ورقة توت ايفانكا كريمته، لدرجة ان نكتب لسروالها القصائد والمقالات.
لنرتقي ايتها الأمة الجريحة الى ما فوق الخصر، ونكتب فكرا لا هرفا لا يسمن ولا يغني من كرامة.


