
سواليف_خاص
أدى تشكيك القائم بأعمال السفير السوري في الأردن أيمن علوش بمشاركة الجيش الأردني في حرب أكتوبر عام 1973 على هامش مشاركته في ندوة أقيمت في المنتدى العربي بعمان السبت، إلى تجديد حالة الغضب الأردني الرسمي على دبلوماسيي السفارة السورية بعمان ومحاولتهم الإساءة للأردن والتشكيك بمواقفه .
وعلى إثر ذلك استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أيمن علوش أمس الأحد وأبلغته احتجاجًا شديد اللهجة على تصريحاته التي مثّلت إساءة للأردن ومحاولة مُدانة لتشويه مواقفه مشددة على ضرورة التزامه بالأعراف والمعايير الدبلوماسية في تصريحاته وتصرفاته، وأكدت “أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة وفق الأعراف والقوانين الدبلوماسية إذا ما تكررت الإساءة، وإذا لم يلتزم بهذه الأعراف.
وطرحت تصريحات علوش المسيئة للدور الأردني في حرب أكتوبر واستدعاء وزارة الخارجية وشؤون المغتربين له تسأولات حول ما إذا كانت الحكومة الأردنية ستكتفي بالخطوات الدبلوماسية التي اتخذتها “الخارجية” أم أنها ستقوم بالتصعيد .
الخبير السياسي وأستاذ النزاعات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني الأحد يرى أنه لا مصلحة للأردن بتأجيج الخلافات والتصعيد مع سوريا وسيكتفي باستدعاء علوش والاحتجاج على تصريحاته بسبب التزامه بالتهدئة العالمية ومسألة الحدود بينه وبين سوريا ونيته إعادة العلاقات الإيجابية مع سوريا كما جاء على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني لا سيما بعد التغيرات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة .

ويرى المومني أن دعوة علوش للمشاركة في ندوة بالمنتدى العربي بالذات ربما كانت بقصد إعادة تأهيل الدبلوماسية بين البلدين ولإبقاء الجو الإيجابي الذي حرص عليه الأردن في الفترة الأخيرة إلا أن تصريحاته في الندوة كانت سلبية وغير مدروسة.
وبين المومني أن الحكومة الأردنية وإن انتهجت سياسة التهدئة مع سوريا لكنها تستطيع من خلال مؤسسات غير محسوبة عليها تجديد رفضها لأي إساءة أو محاولة لتشويه مواقف للأردن تصدر عن الجانب السوري.
يشار إلى أن العلاقات بين الأردن وسوريا شهدت توتراً شديداً خلال السنوات الماضية ووصلت ذروتها عندما قررت الحكومة الأردنية طرد السفير السوري السابق بهجت سليمان في 27 ايار 2014 بعد أن اتهم الأردن بدعم مقاتلي المعارضة السورية، مما دفع دمشق للرد بالمثل بإعلان القائم بالأعمال الأردني “شخصا غير مرغوب فيه”.
