«بيت الموسيقى» يُفتتح بالغناء والعزف والتشكيل

عمان- محمد جميل خضر- أجواء احتفالية صاخبة، رافقت أول من أمس افتتاح بيت الموسيقى في منطقة دير غبار- عبدون، ليس بعيداً عن طريق المطار.
حفل افتتاح سمو الأميرة ريم علي للبيت الذي أسسه الفنان د. أيمن تيسير، شهد حضوراً لافتاً لفنانين من مختلف الحقول الفنية؛ البصرية والأدائية، ولكتاب ومبدعين وإعلاميين وأهل وأصدقاء أصحاب البيت، وذوي طلبة المعهد وأقربائهم.
كما تضمن حفل افتتاح البيت متعدد الأغراض والمفردات وواسع الغرف الردهات وعديدها، تقديم فقرات موسيقية غنائية، لأساتذة البيت وطلبته، واُفتتح على هامشه معرض تشكيلي جماعي بمشاركة 15 فناناً تشكيلياً يمثلون مختلف الأجيال التشكيلية المحلية.
وقَدّم طلبة البيت وأساتذته، كما قدّمت فرقه (تتبع البيت أكثر من فرقة موسيقية)، فقرات ووصلات غنائية موسيقية، تنقلت خلال ذلك بين قديم الغناء العربي والموسيقى العربية وجديده وجديدها، المايسترو د. جورج أسعد سيكون حاضراً مع الفرقة الرئيسية في البيت، ومع عازفيها المميزين، لتطريب حفل الافتتاح وتتويج فقراته.
ولم يخل الأمر، من مقطوعات موسيقى غربية كلاسيكية، أشرف عليها عازف الكمان الفنان تيمور إبراهيموف ورافقته على البيانو بها الفنانة تيتيانا طوال، وعزف معهما على الكمنجات عدد من طلبة البيت.
المعرض التشكيلي تضمن عرض لوحات للفنانين: مهنا الدرة، نصر عبد العزيز، محمود طه، محمود صادق، ياسر الدويك، عبد الرؤوف شمعون، عصام طنطاوي، حازم الزعبي، غسان أبو لبن، حفيظ قسيس، محمد العامري، جهاد العامري، إبراهيم الخطيب، علي عمرو وذر الصائغ.
البيت، بحسب مديره، وفي سياق انفتاحه على الفنون البصرية والأدائية الأخرى، سيواصل عرض أعمال الفنانين التشكيليين المحليين، حيث تُعرض بعد شهر من الآن، أعمال فنانين آخرين ممن لم يشاركوا في المعرض الافتتاحي الأول، وهكذا الأمر دواليك.
وفي سياق الانفتاح نفسه، فإن إمكانية إقامة عروض مسرحية فيه تبقى قائمة، وكذلك أمسيات شعرية وغير ذلك، إضافة، طبعاً، لأمسياته الموسيقية الغنائية، وإضافة لهدفه الرئيسي بتدريب الطلبة الراغبين على أصول الموسيقى والغناء وأنواعهما وعلومهما.
بيت الموسيقى بحسب تيسير في حديث مع «الرأي» على هامش افتتاحه، هو «مشروع موسيقي يهدف إلى رعاية جيل الشباب والموهوبين الأردنيين وتعليمهم على صعيديّ الموسيقى والباليه». كما يهدف المشروع إلى تأسيس مركز علاج بالموسيقى لمرضى التوحد، وهو ما سوف يكون، كما يؤكد تيسير، الأول من نوعه على مستوى المنطقة العربية.
تيسير، يستعرض في سياق متواصل أهدافاً أخرى للمشروع، منها أنه سيكون بيتاً لإنشاء الفرق الموسيقية الشرقية والغربية، وكذلك تشكيل المجاميع الموسيقية «ما قد يسهم برفد الحركة الموسيقية في الأردن إلى جانب ما هو قائم من معاهد وأكاديميات ومراكز موسيقية محلية».ورغم أن المشروع يستند إلى دعم ذاتي خاص، إلا أن تيسير لا يستبعد أبداً أن ينظم بيت الموسيقى المهرجانات الموسيقية الغنائية، خصوصاً تلك التي تحمل نفساً مستقلاً أو يمكن أن تشارك فيها فرق مستقلة متخصصة، وكما يقول تيسير «البيت سيكون مظلة راعية لنشاطات موسيقية غنائية نوعية».
العلاج بالموسيقى سيكون حاضراً على جدول أعمال البيت وبرامجه وتوجهاته كما يكشف تيسير. والعلاج بالموسيقى هو، بحسب تيسير، الفعل الإنساني الإبداعي الذي تتسع آفاقه عالمياً يوماً إثر آخر، وهو العلم الذي يزداد باضطراد المنظرون له والمنافحون عن جدواه والمدافعون عن معناه. وهو كما يبيّن تيسير، أصبح علماً مستقلاً عن باقي العلوم الموسيقية والطبية، وتُمنح فيه الدرجات العلمية في عديد من جامعات العالم ومعاهد الموسيقى وأكاديمياتها المختلفة.

أ.ر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى