الدويري .. ما جرى في مجدل شمس يخلط الأوراق، ويمنح نتنياهو الهروب للأمام

#سواليف

أكد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء #فايز_الدويري -في تحليل للمشهد العسكري بغزة- أن الأمور في قطاع #غزة عادت إلى المرحلة الأولى من #الحرب، مستشهدا بما يجري على الأرض من استهداف للمستشفيات والمناطق الآمنة.

وقال إن المرحلة “ج” من العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة انتهت وتمت العودة للمرحلة الأولى، مبرزا أن #جيش_الاحتلال دفع بـ4 فرق إلى القطاع الفلسطيني، قوامها التنظيمي 16 لواء، المشارك منها تقريبا ما بين 12 و13.

وفي معركة #خان_يونس (جنوبي القطاع) الأولى -يضيف الدويري- شاركت الفرقة 98 والفرقة 99 والفرقة 162 والفرقة 252، والآن دفع الاحتلال بفرقة سيناء إلى المحور الجديد في جنوب دير البلح وسط غزة.

مقالات ذات صلة

وذكّر بأن القصف الجوي الإسرائيلي الحالي يركز على المستشفيات وعلى مراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وعلى المناطق الآمنة، بالإضافة إلى وجود ضغط باتجاه تهجير سكان غزة وخاصة في منطقة شرق خان يونس باتجاه منطقة المواصي.

وبين أن المرحلة ج هي المفضلة لجيش الاحتلال، حيث ينفذ عمليات القصف عن بعد وهذا ما شاهدناه في مختلف المناطق من قصف استهدف مدارس الأونروا والمستشفيات والمناطق الآمنة حيث ارتكب العديد من المجازر وما زال يرتكبها بشكل دوري وثابت، مما يفرض ضغطاً كبيراً على أبناء غزة لخلق فجوة بين المقاومة وحاضنتها المجتمعية، لكن منذ عدة أيام عاد إلى مايشبه المرحلة الأولى حيث دفع ب أربعة فرق إلى داخل القطاع ( الفرق 98,99,162,252), تنفيذاً لتعليمات هاليفي لزيادة الضغط على حماس وبقية فصائل المقاومة للقبول بمقترح نتنياهو / روما والمتوقع أنه يشتمل على تعديلات جوهرية منها الاحتفاظ بممري نتساريم وفيلادلفيا والسيطرة والتحكم بعودة المهجرين إلى الشمال، يتزامن ذلك مع ما جرى في الجولان السوري المحتل / مجدل شمس مما يخلط الأوراق، ويمنح نتنياهو للهروب للأمام وعدم عقد أي اتفاق حتى الانتخابات الأمريكية.

وتزعم إسرائيل أن الانتقال إلى المرحلة الثالثة من حربها على غزة تقضي بإبقاء قواتها فقط في محوري نتساريم -الذي يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه- وفيلادلفيا على الحدود مع مصر، والمنطقة العازلة على طول الحدود مع القطاع، وأن هذه المرحلة شكل من العمليات الخاطفة والمركزة في مناطق بعينها.

ونوّه الخبير العسكري والإستراتيجي إلى أن العودة للمرحلة الأولى من الحرب هي ترجمة لإشارات البعدين السياسي والعسكري في إسرائيل، فالأول لا يزال يتحدث عن تفكيك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والقضاء عليها، وعن تحرير المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، بينما الثاني يتحدث أيضا عن ضرورة مواصلة الضغط العسكري على المقاومة الفلسطينية.

وأشار إلى تصريح لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلية هرتسي هاليفي، قال فيه إنه مع الضغط العسكري لإجبار حركة حماس على تقديم تنازلات تفضي إلى اتفاق يكون وفق المتطلبات الإسرائيلية وليس وفق ما يجري على الميدان في غزة.

ويسعى الإسرائيليون إلى الضغط على حركة حماس لدفعها للقبول بالمبادرة الجديدة، (مبادرة روما) التي قال الدويري إنها تتضمن -حسب التوقعات- العديد من الإضافات أهمها، الاحتفاظ بمحوري نتساريم وفيلادلفيا، فضلا عن التحكم في عودة المهجرين الغزيين إلى مناطق الشمال.

يُذكر أن العاصمة الإيطالية روما تحتضن لقاء رباعيا لبحث أحدث مقترح إسرائيلي بشأن اتفاق محتمل يشمل وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.

غير أن الخبير العسكري والإستراتيجي أوضح -في تحليله العسكري على قناة الجزيرة- أن المقاومة الفلسطينية وإن أُضعفت جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع، إلّا أن لديها المرونة لإعادة بناء قوتها بشريا وماديا.

وفي المقابل لم يستطع جيش الاحتلال التعافي من حالة الإنهاك التي يعانيها، وأشار الدويري إلى أن هذا الجيش يبلغ عدده 635 ألف مقاتل موزعين بنسبة 40% حول قطاع غزة و30% في الضفة الغربية وما يقارب 30 إلى 35% على الجبهة الشمالية، و10% الاحتياط إستراتيجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى