هل منح حزب الله الفرصة الذهبية لإسرائيل ؟؟ / ضيف الله قبيلات

هل منح حزب الله الفرصة الذهبية لإسرائيل ؟؟
لن نندم نحن أهل السنة و الجماعة على المحبة التي كنا نكنها لإيران و حزب الله سابقا ولن نندم على الامل الذي كنا قد علقناه عليهما في مساعدة المسلمين لاستعادة دولتهم المغتصبة و مجدهم و عزهم و تحرير مقدساتهم من الصهاينة ” الحوش اللمم “.
أدركنا اليوم أن إيران و حزب الله قد خيبوا آملنا و انقلبوا علينا واستغلوا طيبتنا و قاموا بخداعنا إذ تبين لنا أنهم لا يجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا وانما لتكون كلمة المذهب المتطرف التكفيري الذي يكفّر الصحابة و من يحبهم هي العليا على أهل السنة و الجماعة حتى وإن كانوا اغلبية في اوطانهم كما يحدث اليوم في سوريا و اليمن و لبنان و العراق ثم تمادوا حتى صرحوا علنا بسب الصحابة رضوان الله عليهم و تكفيرهم و اظهار عداوتهم لاهل السنة و الجماعة التي كانوا يخفونها ” تقية ” قبل قيام الدولة الشيعية في ايران.
و بالرغم من ايمان البعض بان هناك اتفاقا تاريخيا بين اليهود و الشيعة و صار على شكل تحالف اليوم ، فانه ليس من ديننا نحن أهل السنة و الجماعة ان نقبل برؤية إيران ضعيفة امام اسرائيل او نرى حزب الله ضعيفا امام اسرائيل .
كان حزب الله قبل انقلابه على المسلمين أهل السنة و الجماعة في لبنان و سوريا ندا و محاربا قويا في وجه الغزاة الصهاينة ،لكن حزب الله اليوم بعد تغيير وجهته و خسائره الجسيمة طوال الاربع سنوات الماضية في سوريا و التي بلغت أكثر من مجمل خسائره في حروبه كلها مجتمعة مع إسرائيل فاصبح حزب الله اليوم ضعيفا امام اسرائيل و يدل على ذلك ان قد طال انتظارنا لوعد حزب الله بالثأر لآل مغنية الأب و الأبن .
و هنا يطرح سؤال نفسه ، هل يمكن لإسرائيل ان تفوّت مثل هذه الفرصة الذهبية بعد انكشاف ظهر حزب الله و ضعفه و التي من المؤكد انها ستحقق لها ضربة قاصمة لحزب الله ؟ وليس هناك ما يمنع إسرائيل في ظل الظروف العربية الحالية و غرق حزب الله في المستنقع السوري من ان تحتل لبنان من جديد و تُبقي على قواتها هناك حتى تعمل على ازالة كل ما من شأنه ان يشكل في المستقبل خطرا عليها من لبنان .
هذه الفرصة الذهبية التي منحها حزب الله لاسرائيل مجانا لن تتكرر إذا ما اضاعتها إسرائيل لانه وبمجرد انتهاء الحرب في سوريا او لسبب آخر قبل ذلك فسيعود حزب الله إلى لبنان للتجنيد و التدريب و التسليح من جديد وهذا طبعا ما نتمناه نحن أهل السنة و الجماعة وهو ما يدعونا ان نطالب حزب الله اليوم قبل الغد بالعودة السريعة لقواعده في لبنان و اعادة بناء قوته قبل فوات الآوان .
اما اذا ما استمر حزب الله في دفع الاثمان الباهظة و خسارة معظم عناصره المدربة و غرقه في المستنقع السوري خاصة بعد تسريبات تفيد بحضور كتائب جديدة تابعة لتنظيم القاعدة الأم وصلت مؤخرا إلى سوريا فان هذا الحال سيغري اسرائيل لانتهاز هذه الفرصه الذهبية التي قد لا تتكرر ، إلا إذا كان حزب الله مطمئنا لوجود اتفاق سرّي له مع اليهود جاء على هامش الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب يمنع إسرائيل من انتهاز هذه الفرصة .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق