هاجس حب…

[review]

هاجس حب

لم يجب على الهاتف، وهذا الاتصال السابع…

لابد انه معها الان، ولم سيجيب…آآآآه

تزيح المقلاة من عين الغاز الكبيرة الى العين الصغيرة… وبملعقة خشبية تحرك الطماطم، تضع رشة ملح صغيرة وكثيرا من الصبر…وتطلق تنهيدة أخرى…حرّى…حرّى

تمسح دمعة من عينها تسللت إلى خدها الأيسر، لماذا ابكي…سيعود إلي في المساء صاغرا ككل مساء…يقبل الصغير في سريره، ويطمئن عنه، سأخبره عن مطعومه الثالث و…سأعيد الاتصال…

ربما انه يخبرها الآن بأني لا أفقه شيئا سوى الطبخ، لن يخبرها أن بيته الصغير هو عش مفعم بالحب حد الانغماس…وقد يخبرها كذبا انه يتحامل على نفسه وانه بالكاد يحتملني، أيعقل انه أخبرها أنه لم يطلقني حفاظا على الصغير، لا بد انه يلعب دور المظلوم، وربما أنها تستمع اليه بكل جنون…سأنزع بهجة لقائكم بكثرة الاتصال…هيا أجب أيها اللئيم…

من هي؟!!…كيف تقبل امرأة بأن تكون بتلك الحقارة والقذارة…؟!…لابد أنها ترى اسمي على هاتفه الجوال … وتسطر على شفتيها ابتسامة صفراء وتقول له…أجب لا عليك…

هل ترضى لنفسها أن تنازعها زوجها امرأة مثلها…؟!…حقا دنيا آخر زمن، لن أسكت له ولن أستسلم لها، إن كان ولا بد فمن على جثتي…أجب الهاتف بحق صغيرنا…

كيف طاوعه قلبه الحقير، وهكذا فجأة بعد أكثر من ألف رسالة حب، ينسخ القصائد عن النت ويقول أنها من تأليفه، وأنا حفاظا على مشاعره…لم أشأ أن افضح سرّه الصغير… بل أكثر من ذلك أحتفظ بهامع صوري…لن أملّ حتى تجيب…سأدافع عن حقي بك حتى الموت…انا لست مثلك، أنا لن أعرف أن أحب غيرك…أجب الهاتف بحق كل ما بيننا…!

الاتصال الخامس والعشرين…أو أكثر…ولا مجيب…

سمعت صوت صرير الباب… صرخت : من ؟!…انه أنا يا حبيبتي…تلملم نفسها … تمسح وجهها…وتسأله…

ما الذي أعادك؟…نسيت هاتفي الجوال…هل تعلمين أين هو؟…

أشاحت بوجهها وقالت لا…مخفية الآلف علامات الاندهاش والخجل

…وفي سرها لعنة نفسها والشيطان ألف لعنة

ثم تمنت من الله أن لا يجده

قصـــــــــي النســــــــــــــــــــــور

qusainsour@yahoo.com

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق