الاصابات
386٬496
الوفيات
4٬675
الحالات الحرجة
284
عدد المتعافين
346٬287

ناقوس الخطر علينا جميعا

ناقوس الخطر علينا جميعا
علاء عواد

مما لا شك فيه أن الشعب الأردني برمته يحتاج إلى علاج نفسي من آثار ما جرى مع الصبي صالح

لقد كانت فاجعة تفوق أي وصف بشري تأثر بها الكبير والصغير وأكاد أجزم أن البعض رأى الفتى صالح في منامه.
خوفه ورعشة قلبه، واستغاثته وتوسلاته، وألمه من الضرب والتنكيل من قبل هؤلاء المجرمين.
صالح الفتى الصغير الذي سيعيش مدى حياته محروما من أن يغسل يديه وينظف أسنانه ويصفف شعره ، ومن أن يأكل ويشرب ويلبس وحده، صالح لن يكتب بعد اليوم ، ولن يحمل كيس الخبز لأمه، ولن يلعب بدراجته الهوائية كأي طفل بعمر الورد.
ولكن سيمر الوقت وينسى منا كل هذا ويبقى صالح وحده من يحمل هذا الالم على مرّ السنين.

اقرأ أيضاً:   والوطن أيضاً; هل سينشف ثم يموت ?

فالنازلة على مجتمعنا ليس فقط على ما جرى، وهي ليست بحالة فردية، فمن يعيشون في المناطق الشعبية في مملكتنا يشاهدون ويشعرون بالخوف والخطر على مدار الأيام من هؤلاء الخارجين عن القانون،
تارة من( الزعران) الذين يفرضون الأتوات على المحال التجارية وعلى المارة في الشوارع ،وأخرى ممن يصنعون القلق والإرباك والترهيب في المناطق السكنية .
وهنا نقول لقد دق ناقوس الخطر علينا جميعا من هذه الآفة الخارجة عن القانون فلقد أصبح الجاني يعلم القانون ومخرجاته ليفعل فعلته دون خوف من العقاب.
لذلك يجب معاقبة هؤلاء الأشخاص على أي فعل يضر المواطن والمجتمع، معاقبة على قدر الفعل ومعاقبة كل من يستتر عليهم.
ويجب على المواطن نزع ثوب الخوف ويقوم بمساعدة رجال الأمن العام بالتبليغ عن كل من تسول له نفسه بخرق قواعد الأمن والأمان المجتمعي حتّى يقيمون تطبيق القانون عليهم.

اقرأ أيضاً:   مطرقة التعليم عن بعد

فالآن أيضا أصبحت الجريمة تكبر أكثر فهل الخلل في المجتمع و البيئة نفسها، أم الوضع المادي، والبطالة، والفقر، وعدم التعليم والثقافة،هي السبب في كل ذلك ؟! أسئلة كثيرة تراودني وتعجز الإجابة أن تحضرني ،
ولكن ننتظر دور حكومتنا الرشيدة على أن يكون لها دور واضح لإصلاح هذا الخلل، وأن يتمتع المواطن بالأمن والأمان كما اعتدنا عليه وتغنينا بهِ منذ الصغر.
ختاما لما خطّ القلم مقصرا بحق هذا الصبي الرجل الذي علم الجميع كيف الثبات في مواقف لا تحتاج إلا لعون الله وحده فقط ، أقول مقتبسا من ملكتنا الأم : إننا جميعا عاجزون لإعادة ما سلبته وحشية أولئك ولكننا نحسبك ابنا لكل بيت أردني زاده الشهامة وماؤه النخوة . وهنا لا يفوتني أن أثني على جهود الأجهزة الأمنية في القبض على الجناة بفترة قياسية زاجين بهم السجن لعل الله يحدث بعد فعلتهم المشينة أمرا .

اقرأ أيضاً:   الوباء والتعليم .. متى سنصحو من غفوتنا؟ / شروق طومار

اللهُمَّ احفظ بلدنا الأردن وشعبه

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى