تعليق مثير للبرادعي حول تعديل الدستور المصري

سواليف
قال السياسي المصري محمد البرادعي إن تعديل الدستور في بلاده، عودة سافرة إلى ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
ماذا قال؟
البرداعي قال في “تغريدة” له عبر ” تويتر” إن “تعديل الدستور في هذا الاتجاه إهانة لشعب قام بثورة لينتزع حريته، وعودة سافرة إلى ما قبل يناير2011”.
المصريون ثاروا ضد نظام أنا ربكم الأعلى (في إشارة إلى نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحته ثورة 25 يناير2011) وكان يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات تناقض أي نظام ديمقراطي ويبقى في الحكم إلى أبد الآبدين.
لا نتعلم أبدًا وفي كل مرة ندفع ثمنًا باهظًا يُرجعنا للوراء.
إذا كان الهدف هو خلق نظام حكم مسخ، حتى من ناحية الشكل، يقوم على أن “الجميع من أجل واحد” و”الجيش فوق الجميع” فلماذا الإصرار على التمسك بأهداب “دولة القانون” التي واريناها التراب! لماذا لا نعلنها صراحة أن السلطوية منهجنا والقمع أسلوبنا؟ نضحك على أنفسنا والكل يضحك علينا.

والبرادعي، تولى سابقًا منصب نائب الرئيس في عهد عدلي منصور (يوليو/تموز 2013 – 7 يونيو/حزيران 2014) بعد انقلاب الثالث من يوليو/ تموز 2013 على الرئيس المنتخب محمد مرسي.


ولم يتسنَ الحصول على تعقيب من السلطات المصرية بشأن حديث البرادعي، فيما قال رئيس مجلس النواب علي عبد العال: “إننا لا ننتقص من حرية من حريات الدستور، وننطلق في هذا التعديل من أجل مصالح الدولة العليا ومصالح الشعب المصري”.
ما القصة؟
اللجنة العامة في مجلس النواب المصري ناقشت طلبا من عدد من أعضاء المجلس، بشأن إجراء تعديلات دستورية تتضمن استحداث مجلس للشيوخ وتعيين نائب أو أكثر للرئيس.
لم يرد رسميًا أي ذكر لإدخال تغييرات مقترحة على الحد الأقصى لمدد الترشح للرئاسة.
برلمانيون مصريون، قدموا طلبًا رسميًا لرئيس مجلس النواب علي عبد العال “لتعديل بعض مواد الدستور” لإتاحة تمديد فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، حسبما نقل الموقع الرسمي للبرلمان.
الموقع الإلكتروني أفاد بأن عبد العال قام بإحالة “الطلب المقدم من خُمس أعضاء المجلس (120 نائبا من أصل 596)” بتعديل بعض مواد الدستور إلى اللجنة العامة للبرلمان المكونة من رئيس المجلس ووكيله ورؤساء اللجان.
النائب مصطفى بكري قال لـوكالة “فرانس برس” إن “الطلب تم تقديمه من ائتلاف دعم مصر (كتلة الغالبية المؤيدة للحكومة) وعدد من النواب المستقلين”.
النائب جون طلعت أوضح لـ “فرانس برس” أن “الاقتراح يتضمن تعديل أقل من 10 مواد في الدستور بينها المادة الخاصة بمدة الرئاسة لتصبح ولايتين رئاسيتين مدة كل منهما 6 سنوات”.
طلعت: هذا التعديل سيعمل به بمجرد إقراره في استفتاء شعبي وبالتالي فإن الرئيس السيسي سيحق له الترشح من جديد، وفقًا للدستور المعدل.
طلعت: “تتضمن التعديلات أيضا إعادة مجلس الشورى وإلغاء الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام وإعادة وزارة الإعلام” والتي نص الدستور الحالي الذي أُقر مطلع العام 2014 على إلغائها.
وفقًا للدستور الحالي، ليس بوسع السيسي أن يستمر في الحكم بعد انتهاء ولايته الثانية في 2022 إذ ينص على أنه لا يجوز لأي رئيس أن يبقى أكثر من ولايتين متتاليتين وتكون الولاية الواحدة مدتها أربع سنوات.
المادة 226 من الدستور الحالي حددت آليات تعديله ونصت على أنه يحق لخمس أعضاء مجلس النواب أو رئيس الجمهورية التقدم بطلب لتعديل الدستور.
بموجب هذه المادة فإنه يتعين على المجلس أن يصدر قراره بشأن هذا الطلب خلال 30 يومًا من تسلمه.
يأتي ذلك فيما انطلقت حملة إلكترونية قبيل ساعات تحت هاشتاغ #لا_لتعديل_الدستور.
حسب الدستور، تلزم موافقة خُمس أعضاء مجلس النواب (120 عضوا من 596) على مقترحات تعديله، قبل مناقشتها والتصويت عليها.
يجب موافقة ثلثي الأعضاء ثم موافقة الأغلبية في استفتاء شعبي لكي تصبح هذه التعديلات نافذة.
الدستور المصري الحالي ينص على أنه “لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات”.
الرئاسة المصرية لم تعلق على ما تضمنته خطوة تقديم تعديلات دستورية للبرلمان، إلا أن السيسي قال، في مقابلة متلفزة سابقة، إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.
هذه الخطوة تأتي بعد محاولة منفصلة لمجموعة من المواطنين إقامة دعوى قضائية تطالب بتعديل حدود فترات الرئاسة التي نصت عليها المادة 140، وما تضمنته من عدم جواز إعادة انتخاب الرئيس إلا مرة واحدة، لمدة أربع سنوات.
الدستور الحالي أُقر عام 2014 بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.
يقول مراقبون إن التعديلات الدستورية التي أجراها نظام مبارك لتوريث الحكم لنجله جمال قبيل الثورة كانت إحدى مسبباتها.
الجزيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى