منع العبادة؛ خلل في العقيدة!

منع #العبادة؛ خلل في #العقيدة!

بقلم/ #حمزة_الشوابكة

كان يجدر بمن يروج لشعار (لا أعياد وغزة تباد)؛ كان من الأفضل أن يكون شعارهم (لا معاصي في الأعياد وغزة تباد)، وذلك لأن العيد عبادة وليست عادة، فما ذهب إليه المفسدون ليس إلا لإشاعة الفتن وزيادة التفرقة والشقاق بين الأمة، فقد قال رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه: “للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه”، وهذا يؤكد بأن العيد عبادة مشروعة بل وواجبة، وما من أحد يجرؤ على منع عبادة مشروعة، وإذا كان فهو ليس إلا مؤذن بخراب العمران لا أكثر، حيث كان يجدر بأصحاب هذه الدعوات والشعارات المسمومة؛ كان يجدر بهم لفت النظر والتحذير من مظاهر فرح ديننا بريء منها، وليس منع عبادة لا بد منها بعد انتهاء شهر صوم فضيل، فعلى كل من يدعي الإسلام واتباع دين محمد صلى الله عليه وسلم أن يفرح بفطره، وذلك بالتزين والتطيب وبصلاة العيد وصلة الأرحام، بعيدا عن المعاصي ومفسدات العيد بعد عبادة عظيمة، ولا ننسى غير أنها عبادة؛ بأن هذه هي سنة الله في كونه وشرعه، فالحزن والشعور لا يكون بترك عبادة عظيمة، بل بالابتعاد عن أشكال الغلو في الفرح، والذي يجر إلى المعاصي وإلى إظهار اللامبالاة بمن يموتون ويُشردون في كل يوم، مع الدعاء لهم بأن يرحمهم الله ويفرج عنهم، فهذه هي وسطية واعتدال سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فلا أقول إلا كما قال رسول الله الكريم: “…. فمن رغب عن سنتي فليس مني”، فلنفرح بيوم فطرنا فرحا مكللا بالطاعة والعبادة، بعيدا عن المعاصي والآثام، وذلك تعبيرا عن حزننا بألم وأوجاع الأمة، وكل عام وأمتنا بخير الخيرين

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى