محاولة فاشلة لاستعادة تيسير السبول…للشاعر اسماعيل السعودي

محاولة فاشلة لاستعادة تيسير السبولإسماعيل السعوديقف بالطَّفيلةِ وامسحْ دمعها السَّرِباوناجِ قبرَ الذي للآنَ ما ذَهباقِفْ بالطفيلةِ حتَّى اليومِ مِنْ كِبَرٍتُعطي الأنامَ جنونَ الشِّعرِ والرُّتَباهذي الطفيلةُ أحلامٌ مؤجلةٌوشعرُ وجدٍ إلى الأحبابِ قَدْ عَتِبَاهذي الطفيلةُ منذُ البدءِ سوسنةٌقد بلَّلَ العشقُ منها القلبَ والهُدُباتجمَّعَ المسكُ والجوريُّ فانفتقتْمثل الحمامةِ، يا لله ما وهباوهبَ الوجودَ جنانَ الخُلدِ اجمعَهاوصاغ للكون أهلي الشُّمَّ والنُجُبافكلُّ من مرها قد ذابَ من ولهٍحتى تلمَّس في طرقاتها الشُّهُبَا***يا نائحَ التينِ والزيتونِ قافيتيمنذ ارتحلتَ تعاني الفقر والسَّغبايا نائح التين والزيتون راحلتيتشكو اليباب وتشكو الجوع والسَّلبايا نائحَ التينِ والزيتونِ هل وطنٌمن بحر شعرك يلغي الهمَّ والتعبايُلغي الجراحَ التي في القلبِ داميةًحتى غدوتُ بهذا الحيِّ مغترباًهذي السواقي التي غادرتها وجعاًتبكي ليبقى لها من روحكم سببا***لا لستُ أبكيك بل قلبي وعاطفتيأبكي القوافي وأبكي الشِّعر والأدباأبكي (الطفيلةَ) زيتوناً وداليةً،أبكي الطوابينَ والدحنونَ والعِنباأبكي الكرومَ بأعلى (العيصِ) مقفرةوفي (بُصيرةَ) ناحَ الدَّمعُ وانسكباو(السلعُ) مِنْ فقدهِ يمشي كنادبةٍقد خطَّف الموتُ منها إبنها الحَدِبَاأبكي المآذنَ في (البرنيسِ) شاحبةًأبكي العيونَ التي غازلتها حِقَباأبكي فلسطينَ في الأحزانِ غارقةٌأبكي العراقَ وابكي أهليَ الغُرَبَاأبكي الشآمَ التي في خاطري وجعٌفالياسمينُ بلونِ الدِّمِ قَدْ خُضِبَاوالراحلونَ إلى (حمدانَ) قد قُتِلوافالفرسُ قدْ حاصروا من حقدهمْ حَلباوالفرسُ تنشرُ في (الميدانِ) جَحفلَهاوتستبيحُ (بحمصَ) الروحَ والكُتُباغرناطةَ الرُّوحِ يا بِدْئِي وخاتمتييا نخلةَ العمرِ، منكِ الوصلُ قد عَذُبا بنوُ أميةَ في (القابونِ) قد ذُبحوافهل بصقرِ قريشٍ ينجدُ العَرَبا ؟؟***والآن (أنتَ ومنذ اليوم) قافيتيلن أجعل الشعر مبذولا لمن رغباصحراء حُزْنِكَ منذ اليوم معشبةٌستنبتُ المجدَ والإشراقَ والسُّحُباقد كان حلمك يا تيسير عزتناحتى رحلت حزينَ الروحِ مُكتئبالكن رحلت عصيَّ الدمع شامخَهُوإنْ بدوتَ حزيناً صامتاً شحبا***قلوبُ أهلكِ قد جاءتك ظامئةًترجو بوصلك أن يغدو لها نسبافهل ترُدَّ عيونَ الأهلِ باكيةًهل قاطعٌ أنتَ مِنْ أرحامهم عَصَباها قَدْ أتيتُكَ أستجديكَ أغنيةًوأستعيدُكَ أمَّا برَّةً وأباواستردُّ يقينَ الروحِ مِنْ قلقيوأستعيدُكَ بحراً غاضباً لجباسأحملُ الحُبَّ خبزاً فوقَ فاجعتيليأكلَ النَّاسُ شعراً فيك قَدْ كُتباوأعصرُ الحزنَ دمعاً ملءَ أوردتيحتى تعودَ لنا شمساً وبوحَ صِبَا

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق