محاور لدعم المشاريع الصغيرة و المتوسطة

محاور لدعم المشاريع الصغيرة و المتوسطة
أحمد فخري العزام

دائما نتحدث عن دعم المشاريع و تنسيق المهام للوصول الى منظومة اقتصادية وطنية متكاملة و في بلادنا نعجز عن توفير أي شيء يحقق نمو ملحوظ و مناسب من أجل توسعة رقعة الاستثمار بالذات في المجالين الزراعي و الصناعي ، فلننظر للواقع من الزاوية الأقل تكلفة على الحكومة و الأكثر سهولة لها من أجل الوصول لمستويات عالية في آلية الدعم و تحسين بيئة الاستثمار في بلادنا بالنظر الى مجال الأنشطة و المشاريع المتناهية في الصغر و من ثم الصغيرة و المتوسطة ، و الذي يساهم بقوة في تطوير النمو الاقتصادي للبلاد و تخفيف كثير من الأعباء على الحكومة خصوصا فيما يتعلق بمشاكل البطالة و توابعها الاقتصادية و الاجتماعية و تحسين القدرة الشرائية للمستهلك و تقديم الخدمات المساندة للأعمال الكبرى و غير ذلك الكثير .

و بعد أزمة كورونا التي حلت على العالم بكل ظروفها الصعبة و ما تبعها من ركود كبير في الأسواق الوطنية و العالمية فلنتجه جميعا للنظر لكيفية الاستفادة من هذه الازمة لحل و تحسين و تصويب الأخطاء أيضا ، لأن زيادة الاهمال لها سيزيد من مشاكل اجتماعية و اقتصادية تهوي بنا الى قاع الزجاجة التي علقنا في عنقها منذ اعوام كما اخبرتنا حكومات متعاقبة على مدار سنين طوال .

هناك محاور رئيسية للدعم في هذا المجال

منها تنسيق عمليات الدعم و التطوير للمشاريع الشبابية الفردية و المساهمات الأسرية كما هو الحال في مشاريع البيع و الشراء عن طريق شبكة الانترنت و مواقع التواصل الاجتماعي بتقديم رقابة كافية و تسهيل الخدمات اللوجستية لهذه الأفكار التي بدأت تأخذ منحى مهم جدا في عالم التجارة و قد اقتحم هذا المجال كثير من الجهلة بطريقة مفاجئة مما أثر على آليات و أساسيات العمل لشركات رسمية و في نفس الوقت توقفت أعمال و أنشطة لشباب اعتمدوها مصدر دخل كفتهم من شر البطالة و التعطل لذا يجب أن يكون هناك تنسيق يرافقه دعم لوجستي بإدارة الكترونية صحيحة لمتابعة هذه المحاولات الشبابية و مواكبة سبل التطوير للمستجدات و التغيرات التي ترافق هذا المجال التجاري المهم و تأمين المستهلك و حمايته مما سيزيد من النتائج الايجابية لها العمل و هذه الأنشطة الشبابية .

أما المحور الآخر فهو التمويل المالي بفوائد صفرية و ليس المنح بحيث تكون الجهات الرقابية شريك او مساهم في هذه المشاريع لتستعيد التمويل و تحقق جزء من الأرباح فتكون السيولة الدائرة للتمويل أكثر فاعلية و تغطي عدد أكبر من المشاريع الصغيرة و المتوسطة خصوصوا أننا في الأردن نعتمد في التمويل على البنوك و فوائدها أو المنح المقدمة للدولة أو المنح المقدمة من الدولة و من يتعمق يكتشف أن المعظم يتجه الى المنح و يبتعد عن البنوك ليس هروبا من الفائدة بل لقلة الرقابة عليها و هذا يؤدي الى قتل فرص لمشاريع مهمة أحيانا و استنزاف السيولة و سوء الخدمة المقدمة و قلة ايجابياتها على المدى البعيد كنتيجة حتمية .

و هناك محور آخر يجي اعطائه الحق في البحث و التطوير ألا و هو العمل الجماعي و المشاريع المشتركة بين مجموعة أفراد و التي تقوم الحكومة حاليا بتوجيه بعض الدورات التثقيفية و قليل من المتابعة على نطاق المشاريع القروية علما أن هذا الباب هو عصب اقتصادي مهم له أثره على زيادة التوعية لتطوير الانتاج الزراعي و الصناعي في كثير من مناطق المملكة و يجب فتح قنوات تمويل غير تقليدية له و ايضا تنظيم فكرة التمويل الجماعي و مراقبتها للمشاريع الصغيرة و المتوسطة القائمة على مساهمة مجموعة من الأفراد .

و بالعودة الى كثير من نتائج الدعم التقليدي و مع أزمات سياسة و اقتصادية متوالية يتضح أننا نفقد التطوير في الناتج المحلي المعتمد على المشاريع الصغيرة و المتوسطة بنسبة تتجاوز 30% من اجمالي الناتج المحلي و بعدد شركات و مؤسسات تتراوح نسبتها ما بين 75-90% من اجمالي الشركات القائمة حسب القطاعات و الخدمات لكل نشاط تجاري او صناعي .

لذا الرقابة الحكومية من قبل مسؤولين و أصحاب قرار و فرق عمل رسمية تمتاز بالاخلاص و الكفاءة واجب وطني لتعزيز نشاط المشروعات الصغيرة و المتوسطة و مساهمتها في انعاش الاقتصاد الكلي للابحار بالدولة الى الاستقرار و لايجاد بيئة اقتصادية مستقرة و بنية مالية قوية قائمة على أسس و ركائز صحيحة مما يقود لتمكين فرق عمل حكومية و شعبية كفء تفرض نفسها على الوسط الاجتماعي الحالي الذي يعاني من فقدان الثقة بينه و بين الحكومة من ناحية و الاحباط من أي مبادرات حكومية حالية لا تتعدى جلسات التنظير بصيغة حوار أفقية .

دائما نردد للوطن رجال يجب أن ينهضوا به …. و للاقتصاد خبراء يجب اعطائهم مكانهم في مواقع العمل و البناء

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق