فرح مرقه: الأردن “أحدق” من مصر.. النائب الصاعد توفيق عكاشة يواصل الصراخ على مذيعاته وغيرهن بالهواء المباشر.. وإلى حكومة عبدالله النسور: أوعدينا تستحي.. وأين je suisالميادين.. je suis المنار؟!

برلمان مصر.. مزرعة عكاشة..
من المفيد ان تكون MBC مصر مستيقظة، في الوقت الذي يبدو فيه “النائب الصاعد” الدكتور توفيق عكاشة والذي لا يحمل صفات حميدة تشبه سلسلة الالقاب التي تسبق اسمه اليوم، يظهر عليه الغرق في واحد من احلام “اصحاب الرق والعبيد” التي جعلته منذ بدء قناته الفضائية يتحفنا بمشاهد يوبخ فيها مذيعاته على الهواء مباشرة.
مذيعة MBC الشابة كانت تجري مكالمة طبيعية مع “الرجل” بصفته نائب برلماني جديد وتسأله بعض الاسئلة الطبيعية لأي عضو في البرلمان، الامر الذي كان من الممكن ان يكون “حوارا لطيفا” لو كان مع سواه.
سقط عكاشة بوضوح بحُلم “صاحب المزرعة والجارية” ومنذ بداية المكالمة، الأمر الذي جعله يصحح للمذيعة ألف مرة عبارات لم تكن خطأً من الاساس، على اعتبار انه يستطيع ذلك، خصوصا بعدما تضخّمت أناه بوجوده اليوم بين البرلمانيين.
الأهم أن المذيعة في النهاية كادت تغني له “انا فاض بيّا وملّيت” خصوصا وقد بدأ بالصراخ دون أدنى سبب ما حذا بها لإغلاق الخط وإنهاء المكالمة بطريقة أظنها ستحذو بالرجل اليوم لاستخدام سلطاته ورفع مذكرة في مجلس الامة المصري الذي اتمنى ان يظلّ “موقّرا” لحظر MBC مصر والمذيعة التي تجرأت على اغلاق السماعة بوجه “سيادته”.
المهم، لم أشعر يوما ان عكاشة “استثناء”، هو فقط النموذج المتطرف من كثيرين، ونستطيع ضرب أمثلة كل يوم عن تضخم الانا وجنون العظمة ونواب يُغرقون مجالسهم (حتى قبل ان تمارس المجالس عملها) بسبب سخف افعالهم !.
**
تلفزيون عمان.. لم يعزمه أحد..
بمناسبة الحديث عن النواب والمجالس فمن الصعب تجاهل ما حصل في مجلس النواب الاردني خلال الاسبوع المنصرم من “عنتريات” وتصريحات نارية رغم ان الحكومة اثبتت انها “لا تراه” وان كل وجوده “شكليّ” ليس اكثر أمام حكومة عابرة للشوارع، مسيّجة للساحات كالتي لدينا اليوم.
نحن في الأردن “أحدق” من مصر فقد “فرطنا” عكاشة مؤسستين كاملتين، فصنعنا “ظواهر صوتية” في برلماننا المحلي، وغذّينا “تضخّم الأنا” والاستعلاء في الحكومة، ليصبح “عكاشتنا” في كل مكان والحمد لله.
بوضوح ساطع “مثل عين الشمس″ تجاهلت الحكومة الأردن؛ فمن جهة، ورغم سحب مجلس النواب سيف لسانه الذي لم “يُجلخ” فعليا منذ زمن ويَعلم الاردنيون انه ما عاد “يجرح”، تقرر الحكومة ان تجلس في قصر الرئاسة على الدوار الرابع بأنطوانيتية شديدة وهي ترفع الاسعار دون سؤال احد، لا بل ودون خطة مدروسة تخرج الاردن من عنق الزجاجة اقتصاديا.
ومن جهة ثانية، – وكالعادة- شاهد الأردنيون كل شيء على شاشة تلفزيونهم المحلي الرسمي الا مسؤول رسمي واحد طيلة 4 أيام يعرب لنا عن اي شيء بخصوص ما جرى من رفع اسعار، رغم اننا جميعا غنّينا أغنية التعداد السكاني المغرقة بالفشل، والكاشفة لكل ضروب قلة المهنية و”الحفظ دون فهم”.
استعلاء المسؤول الاردني بصراحة بات فيه الكثير من “الوقاحة” خصوصا ونحن اليوم لا نستشعر الوقاحة “ضمنا” فقط، بل نقرأها وببساطة على صفحة مسؤول من وزن رئيس ديوان التشريع والرأي وهو يكتب عن “تبعير” المواطنين المحتجين على رفع الاسعار.
حكومتنا العزيزة.. أوعدينا تستحي..
**
je suis الميادين.. je suis المنار..
بالمناسبة.. أنا أردنية عروبية وأحمل بقلبي القضية الفلسطينية.. ومبادئي لا تجزّأ.. لذا أتضامن مع كل كاميرا تصوير في قناتي المنار والميادين، واللتان يثبت حجبهما ضعف الخصم السعودي وعدم قدرته على الردّ.. فهو بكل حال لو لديه “ربع″ قدراتهما الفنية والمهنية لما خشي خطاب أيّ منهما..
دعوني هنا استخدم “طريقة” اجدادنا في التضامن التي ثبتت جذورها في الاعتداءات على باريس فأقول: je suis الميادين، je suis المنار.. وأنا كل وسيلة تعبير تحرم من حقها فيه.. وكل صحيفة توقف عن الطبع.. وكل قلم يُصادر.. وكل ساحة اعتصام يتم تسييجها..
**
إذاعات الأردن.. فلسطينية؟
أحببت جدا مقابلة أجرتها قناة القدس الفضائية مع الممثل والمذيع الأردني الصديق أحمد سرور، اعرب خلالها عن كون الاردنيين الشباب كلهم “فلسطينيين” من حيث القضية والتوجه، وان بوصلتهم لم تحد، وأنه إذ يخصص وقتا من برنامجه الاذاعي على راديو القوات المسلحة الاردنية، للحديث عن الشعب الفلسطيني والمعاناة المتفاقمة اليوم “لا يقدّم إلا اقل ما يستطيعه”.
شعرت بالفخر بـ “سرور” وما قدمه من خطاب راقٍ على شاشة القدس الفلسطينية خصوصا وقد قاطعت الاذاعات منذ مدة وعقب موقف معاكس تماما لما يتحدث عنه سرور اليوم، وهنا استطيع ان اقول وبصراحة ان “راديو القوات المسلحة” رغم كل تحفظاتي على ما يقدمه، ولهذا الموقف حصرا قد يجعلني اعود للاستماع والنقد والتفكير.
مقاطعتي للإذاعات كانت بسبب تعرفي على بعض من يعانون امراضا مستعصية تجاه القضية، إثر تضخّم اقليميتهم وتماديهم في “عنصريتهم”، لدرجة ان احدهم تساءل مستهزئا قبل اكثر من عام “عن الجديد” في العدوان على غزة، وقرر ان لا يخرج للرأي العام بأي كلمة عما جرى، متهما كل من تحدث عن ضحايا العدوان تارة بالاستعراض، واخرى بالاقليمية.
أدرك تماما ان الاخير لا يمثل الا نفسه وانه في النهاية سيصبح يتحدث لنفسه- وهو ما جرى فعلا- ولن يسمعه الا القلة الذين يتوافقون معه، وهو ما يثبته موقع “ابسوس″ الذي “دوشتنا” فيه كل الاذاعات المحلّية.
هنا ومجددا نستطيع ان نعود “لنسحّج” لاذاعة القوات المسلّحة، ونذكّر ان الجيش الباسل لا يحمي أجسادنا فقط بل حتى وحدتنا الوطنية وضمائرنا في بعض الاحيان.
**
المسجد الاقصى.. و”عزازيل”..
على سيرة “سيدة الأرض” فلسطين، هل شاهد أحد البرنامج المصري الذي استضاف كاتب رائعة “عزازيل” الدكتور يوسف زيدان، وهو “يتفلسف” ويقرر أن المسجد الاقصى المذكور في القرآن الكريم لم يكن يوما في القدس؟.. وان المسجد الموجود في القران الكريم ليس الا احد مساجد الطائف!..
لا أدري ما الذي يريده الرجل، ولكني هنا اتفق تماما مع السياسي الاردني الدكتور ممدوح العبادي وهو يقول عن معظم الكتاب “اذا اردتي أن تقرأي له.. لا تستمعي لحواراته”..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى