لم نبدأ مشوار الحريّة بعد / كامل النصيرات

لم نبدأ مشوار الحريّة بعد

من الحرية أن تقول ما تريد دون أن يمنعك أحد من أن تقول ما تريد ..لأنها حرية تعبير..بينما الحريّة في الأفعال هي التي يُختلف عليها بحسب حجم ضررها بالآخرين..
نحن مجتمع نطالب بالحرية ولا نتحمل ربع ربعها..! نريدها عندما نكون بحاجة لقول جملة كبيرة أو فعل شيء غير مألوف..وإن فعل ذلك غيرنا تنطّعنا له بالويل و الثبور و عظائم الأمور..!
سأضرب مثالاً واحداً فقط و أعلم مسبقاً أن الذين ضدي سيكونون أكثر بكثير من الذين معي لأن عقلية المصادرة و الديكتاتورية المبطنة و الإحساس الدائم أن رأيك هو الحقيقة التي يجب أن يلتزم الجميع بها؛ هو الديدن في مجتمع لم يمارس الحريّة إلاّ شاتماً أو شامتاً..:
حينما طغت الفيديوهات الخاصة قبل أيّام على كل الأحداث..تندر الجميع وسخروا وهات يا نكت وتعليقات ؛ ولكن برز تعليق تكرّر كثيراً على أكثر من لسان : أين زليخة أبو ريشة؟ ما سمعناش رأيها ..! للحقيقة أنا أعرف رأي الكاتبة زليخة أبو ريشة مسبقاً قياساً على قراءتي لها..والطالبون رأيها يعرفون أيضاً ولكنهم يريدون رأيها ليبدأوا حفلة شتائم جديدة ..
هل من المعقول أن مجتمعاً يسعى إلى الحريّة لا يحتمل رأياً مهما كان هذا الرأي لقامة أدبية وفكرية مثل زليخة أبو ريشة ؟ سواء كنت تختلف أو تتفق مع ما تقول..!
نحن بحاجة أن نقول ؛ نقول كل شيء..نحن بحاجة أن نستمع ؛ نستمع لكل شيء..كي نبدأ مشوار الحرية الذي لم نبدأه بعد..

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق