
خلصت الحفلة يا شب ؟
في أثناء مروري من أمام الآثار في مدينتي الحبيبة جرش وأنا أنظر الى حجارتها الضخمة الخلّابة وأقول هذه الحجارة التي شهدت قيام دول وسقوط أُخر شهدت ملوكاً حكموا شعوباً بأسرها شهدت حضارات تعاقبت عليها قرون وما زالت تذكر الى حين هذه اللحظة .
مررت من أمامها وأنا أسمع ضجيج وصخب الموسيقى الآتية من مدرّجها الشمالي الذي هو في نظرهم في هذه الحالة منبع للحضارة والفنون !!!! عجبي والله أي حضارة وأي فنون !!!! وما يجري في الداخل هو رقص وتمايل على جراح هذه الأمة من شباب وفتيات المسلمين وكأنهم على أحسن حال ولا ينقصهم سوى الترفيه عن أنفسهم بالرقص واللهو .
لم يكن من سكن هذه الآثار على أحسن حالٍ مما يجري الآن، لكن لم يكن لهم أخوة من بني جنسهم و على دينهم على بُعد بعض الكيلومترات يقتلون ويذبحون شر التقتيل وشر التذبيح، لم يكونوا على ديانة تقول لهم إنما انتم أمة كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد ولم ولم ولم .
والله لا أبرئ نفسي إن النفس لأمارةٌ بالسوء، قد يكونوا كلّهم على أحسن حالٍ مني أنا الذي أتكلم، لكن أشهد الله أنّي بمعاصيّ و تقصيري في حق الإسلام المسلمين، أني أتمعر قهراً وغيظاً على ما يجري في بلدتي الحبيبة جرش وفي منطقة الآثار تحديداً، من نسيان أو بالأحرى تناسي لواقع أمتنا المرير، في هذه الأحيان وأنا في نفسي أقول آآآآه يا أمتي إلى أي حالٍ وصلنا ؟؟؟
وإذا بأحدهم يوقفني ويسألني : خلصت الحفلة يا شب ؟؟؟
التفت يميناً ويساراً وإذا بالناس تخرج من البوابات، فقلت له : أتوقع أتوقع إنها خلصت
أقول : اللهم جازِ من ساهم بهذا #المفسدان ودَعَمه وضَيّق على الناس وألحق بهم الضرر من أجله اللهم ف جازهِ على قدر نيّته
#تبّاً_للمهرجان
