” كالتي نقضت غزلها “

” كالتي نقضت غزلها ”
علاء عواد

أحسب أن موضوعي اليوم متلعثم أجوف كلما ملأته بالكلمات ازداد فراغًا ،ثم نادى هل من مزيد ؟!
فجميعنا يعلم قضية المتعطلين عن العمل وحقوقهم المبعثرة هنا وهناك فلا طائل من طلبها ، ولا سائل عن ضياعها . وكم من عامل وقد تعطّل عنه الأمل بعدما دقّ جميع الأبواب منتظرًا طُرّاقًا غيره لعلها تُفْتَح أمامهم .وكم من ولي رزق قد تغاضى عن زُهّاد قوتهم ولقمة أبنائهم. ولا ندري مَن عليه إسعاف الآخر ومراعاة شعور غيره ، فكلنا سرنا فوق جمر الجائحة ،وما أظن أنّ نارها كانت بردًا وسلامًا على أي فرد فينا .
ولو أردنا احتساب الخسائر المادية والمعنوية لوجدنا أنفسنا نقف أمام بركان ثائر سينفجر في أي لحظة في وجه كل من وعد وأخلف ، وأمّل ثم انصرف .
وها هي قطاعاتنا تنحدر في كل يوم دون توقف كالصناعة والألبسة والذهب والمواد التموينية وغيرها من العديد مما تردّى إنتاجه وغُيّبَ أصحابه في قائمة المتهالكين .فرحيل راعي البيت عن عمله قد أضرّ كثيرا بأسرته ، واقتطاع أجزاء من الرواتب الشحيحة الضعيفة قد ( زاد الطين بلة ) في ظل تراجع كبير وواضح لسير العمل .
ونحن هنا لن نريد تسليط الضوء على تبعات هذه النازلة علينا، فالكل قد شهدها وأدرك خطورتها .ولكننا نريد النظر في الوعود التي لم تُنَفّذ ،والخطط التقويمية التي ما زالت تُرْسَم في كل يوم لتعويض المجتمع بعلاج جروحه،
ألا يجدر بالحكومة أن تجد حلولا ملموسة لإنعاش اقتصادنا من جديد حتى يعود المتعطلين إلى أعمالهم لتدور عجلة الإنتاج ،وبث الحياة في الأسواق كما كانت عليه قبل الوباء ؟؟ أليس من المفروض أن تدعم كافة القطاعات المتضررة وتقف خلفها سندًا وعونًا حتى تثبت جذورها من جديد .فهناك من اقتلعها حسرةً وانكسارًا ،وقطع يده المعطوبة التي كانت بها الحيلة والوسيلة ؟!
حقيقة قد اكتفينا من كثرة اللجان والاجتماعات والقرارات التي تحدثت وتتحدث عنها نشرات الأخبار ،والتي للأسف لم يكن لها أي خطوة مساندة واقعية . ولكن لولا الأمل لانقطع العمل ، فما زلنا ننظر إلى حكومتنا بعين الجندي الذي ينتظر أمر قائده للانتصار في المعركة .ونحن جنودكم فلا تضيعوا ثقتنا بكم.
” ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ” .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق