كورونا و التوبة العالمية

كورونا و التوبة العالمية
ضيف الله قبيلات

استطاع المغضوب عليهم ” الشيالكة ” احفاد شايلوك الغزاة الارهابيون الصهاينة بخبثهم و مكرهم و دهائهم ان ينزعوا عن العالم ثوب الفضيلة و الكرامة و العدالة و يلبسوه ثوب الرذيلة و الفساد و الطبقية و العداوات و الحروب حتى وصل العالم الى هذا الدرك من الانحطاط في كل مجالات الحياة .
كان اكثر المتضررين من هذا الشر المستطير الذي صنعه طابور الشر العالمي الممتد الذي وصلت قيادته اليوم الى يد ترامب و كوشنر و نتنياهو ، هم المسلمون عامة و العرب خاصة و اهل فلسطين في مقدمتهم .
قضت سنة الله التي لا تجد لها تبديلا ولا تحويلا ان يبتلي الناس بسوط من العذاب لعلهم يتضرعوا و لعلهم يرجعوا فيعودوا الى احترام الانسان و حقوقه التي ارسل الله من اجلها نبي الانسانية محمد صلى الله عليه و سلم بالقرآن العظيم و السنة الشريفة المنهج الرباني الوحيد الضامن لسعادة الناس اجمعين ، ” ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون ” فإذا اتعظوا رفع عنهم العذاب و ان لم يتعظوا فان لله جنود السماوات و الارض يرسلها عليهم مرة اخرى بسوط عذاب آخر ، قال تعالى ” و ان عدتم عدنا ” .
يشهد العالم اليوم بعد ان اعلنت منظمة الصحة العالمية فايروس كورونا و باءاً عالميا يشهد العالم شكلا اخر مرعبا من سياط العذاب التي يرسلها الرحمن الرحيم على الناس تباعا لعلهم يرجعون عن هذا الانحطاط الاخلاقي و الفساد العالمي و الاتيكيت الشيطاني .
ان الذين عاشوا يتنعمون و ينظرون من طرف خفي للحصار الذي يفرضه الغزاة ” الشيالكة ” على قطاع غزة و على الضفة الغربية عاقبهم الله اليوم بان فرضوا على انفسهم حصارا طوعيا يسمى العزل نتج عنه وفيات بالجملة ” حصيدة ” و انهيار صحي و انهيار اقتصادي و انهيار سعر النفط و انهيار سعر الاسهم و البورصة و خسائر مالية هائلة لشركات الطيران و الفنادق و تعطلت كل المصالح و اصيب المسؤولون مثل العامة و دب الهلع و الفزع في اوساطهم و قد ينتج عن هذا العزل مجاعة بسبب الحصار الطوعي و قلة العرض الغذائي .
ان الامر يا سادة يستدعي توبة عالمية تعلن من على منبر مجلس الامن الدولي و هيئة الامم المتحدة تلتزم بها جميع الانظمة بالعودة الى الله و رفع ايديهم و اسلحتهم و جنودهم وازلامهم عن بلاد المسلمين و عودة كل الحقوق الى اصحابها و عودة المشردين الى ديارهم و في مقدمتهم الشعب الفلسطيني .
ان من المعلوم لدينا نحن المسلمون ان من رحمة الله تعالى بالناس وبعد كل وباء كهذا و بعد كل موت كهذا بالجملة و الذعر و الهلع و الخوف يأذن الله بعلاج مناسب لهذا الوباء قبل فناء الجنس البشري لان فناء الجنس البشري من على البسيطة ليس هذا وقته وانما وقته قيام الساعة .
لذلك نأمل ان يتعظ من يبقى من العالم حيا بعد سوط العذاب هذا ” كورونا ” فيعود الى الله بتحكيم كتابه و سنة نبيه من اجل حياة كريمة نظيفة سعيدة بالعدالة للناس اجمع .
قال تعالى ” الم تر كيف فعل ربك بعاد ، إرم ذات العماد ، التي لم يخلق مثلها في البلاد ، و ثمود الذين جابوا الصخر بالواد ، و فرعون ذي الاوتاد ، الذين طغوا في البلاد ، فأكثروا فيها الفساد ، فصب عليهم ربك سوط عذاب ، ان ربك لبالمرصاد ” صدق الله العظيم .
اخيرا لسان الحال يقول ارسلنا عليكم الكورونا لتذكرونا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى