في وطني / غازي ابوجنيب الفايز

في وطني

في وطني الحبيب تعافر العدالة محاولة إيجاد موطئ قدم لها دون فائدة،
في وطني إنجازاتك وعلمك ومجهوداتك توصف بأنها حظ أو مهارة فردية إن لم يكن خلفها من يبرزها،
في وطني يعيش المواطن وأبائه وأجداده ويموتون وهم يلهثون وراء حلم الاكتفاء المالي،
في وطني يبقى ابن الحراث حراث وابن المسؤول مسؤولا.

في وطني حكومات تورث المناصب جهاراً نهاراً أمام الشعب المسحوق مخالفة توجيهات رأس الهرم المشغول بمعالجة قضايا جسام ،
في وطني الغالي حكومات تتبجح بأنها لا تخطئ، وأن كل فساد مؤسساتها يتم حسب الأسس والتشريعات، نعم حكومة محقة، فكيف لك أن تكشف فساد من يمتلك الختم والحبر والأوراق المروسة بتاج الملك وعَلَم الوطن؟!

هذا هو حال وطني الذي تضع فيه الحكومات الشعب الصابر المرابط المضحي من أجل أمن دولته التي لا يملك سوها ملجئ ومهرب في كفة، وحفنة من الفاسدين المورثين والوارثين لمناصبهم وكروشهم وميزاتهم في الكفة الراجحة.

في وطني تدفع سذاجة الحكومات إلى الاعتقاد بأن الشعب أضعف من المواجة معها، لكن واقع الحال يقول بأن هذا المواطن المسحوق يخشى على أبنائه وأبناء أبنائه وأقاربه وأصدقائه، وأبناء شعبه على مصير لا يعلم أحد عواقبه إذا ما ثارت ثورته ونفذ صبره.

في كل أزمة يخرج المواطن هاتفاً باسم رأس الهرم لينصفه ويزيح عنه غمامات الحكومة القاتمة، ولكن البطانة غالباً تعمل على حجب الصوت عنه كي لا تصل ولا يسمعها وتلك مصيبة، فإن كان هذا النهج مقصود لخلق فجوة بين رأس الهرم والشعب الصابر فالمصيبة اعظم، دون تدخل رأس الهرم لتضييق الفجوة ستفرط المسبحة، عندها سنهتف جميعاً… ” ان فات الفوت ما ينفع الصوت”، إلى اللقاء..

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق