صورة الرنين المغناطيسي وعذل البوصيري

#صورة_الرنين_المغناطيسي و #عذل_البوصيري

د. #حسام_العودات

أدرك قريبنا خريف العمر ، زاهدا فيما تبقى من غفلة أسمها العمر ، وليس بنادم على ماض أورثه الشقاء .

ذاكرته أصبحت تخونه ليل نهار ، فنصحته بمراجعة طبيب أعصاب ، حتى يلملم جراح اللفائف من دماغه وقد سئمت من حفظ السطور

كتب له الطبيب صورة رنين ، والموعد في عمان ، قبل أن تحفل عروس الشمال بجهاز للرنين ، في عصر أدرك مسبار الفضاء فيه أقاصي النجوم

أخذت له موعدا بعد شهرين ، وأعطيته طلب الرنين ليحتفظ به ، وكان ينظر في الورقة كمن يقلّب سيفا وقد أهدي اليه

قبل اليوم الموعود ذهبت لقريبي لتذكيره بموعد الرنين في وطن يحيا برأس دون سائر الأحشاء ، فلا بد لكل إجراء من رحلة لعاصمة تغص بالبشر قبل الحجر

بحث في كل مكان ولم يجد طلب الرنين ، فعاجله الحضور باللوم على ما قد فعل ، فقد أضاع الأوراق كلها ، ودونها فقد سقطت كل الذرائع

فقلت لهم : لو تذكر مكان الأوراق لما كان بحاجة لمشقة السفر ، ولا لطرق الرنين ، لكن داء النسيان قد أودى بربيع الأسماء وعثرات السنين ،

تداركت الأمر ، وأدرك التصوير رغم أنف اليأس والفتور ، فهو قريب ونسيب ، ولطالما رددنا في أهازيج الأعراس : يا ويل اللي ماله قرايب

ورحم الله البوصيري حين قال :

إني اتهمت نصيح الشيب في عذلي

والشيب أبعد في نصح عن التهم

ولمن لا يعمل في مجال الطبابة أقول : إنه ليس للبوصيري في أمراض الجراحة من نصيب ، فهو مجرد اسم ليس له من داء المغاطس من سبيل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى