ريسيفر

#ريسيفر

رائد عبدالرحمن حجازي

مثقال وفي اللحظات الأخيرة ها هو يتفقد أغراضه ومتاعه قبل سفره لأداء مناسك العمرة في الديار المقدسة ، زوجته زريفة تؤكد عليه أن لا ينسى يأكل من أقراص العجين المعجون بزيت الزيتون وحبة البركة والسمسم (قسماط / قراص العيد) عند وصول باص #المعتمرين للمنطقة الحدودية (حالة عمّار) وتذكره بضرورة شراء صينية الفضة للضيافة وكذلك الأمر بالنسبة لتمر المدينة وماء زمزم وأن لا ينسى زجاجات أبو فاس الصغيرة وكذلك جوز حرامات ماركة النمر . أما ابنه طايل فطلبه وحيد وهو شراء #ريسيفر وضرورة إخفائه عن رجال #الجمارك ، أما الحفيد المدلل محسن فطلباته كثيرة وأهمها مسدس الشرار والتلفزيون الصغير أبو قرص الذي فيه عدة صور لمواقع الحج ومناسكه ودشداشة بيضاء مع طاقية حُجاج .

أتم مثقال مناسك العُمرة واشترى الحاجيات المطلوبة منه بالإضافة للمسابح وسجاجيد الصلاة وغيرها ولكنه واجه مشكلة جديدة لم يعتاد عليها في رحلاته السابقة لأداء مناسك العمرة ألا وهي عملية إخفاء ذلك الصندوق المعدني (الريسيفر) حسب وصية ابنه طايل ، لكن صديق مثقال مفضي والذي له باع طويل في السفر اقترح عليه أن يضع الريسيفر داخل أحد الحرامات ويلفه جيداً بحيث لا يراه الجمركي وبذلك يكسب فرق السعر .

عند وصول باص المعتمرين للمنطقة الحدودية صعد رجل الجمارك للباص وألقى السلام وبارك للمعتمرين بإتمام مناسك العُمرة ثم سألهم هل هناك من لديه أي اجهزة كهربائية ؟ ليكون الجواب بالنفي من قِبل الجميع . تبسم الجمركي وقال لهم : إذاً لمن هذه الريسيفرات الملفوفة بالحرامات تحت المقاعد ؟ مع إشارة بيده إلى عدد لا بأس به من الريسيفيرات المغلفة بالحرامات .

الظاهر أن ريسيفر مثقال لم يكن القطعة الوحيدة في ذلك الباص .

#رائد_عبدالرحمن_حجازي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى