روضت قلمي / ماجدة بني هاني

روضت قلمي
ترددت كثيرا قبل أن أجرد قلمي واستأنف الكتابة ….
منذ شهرين لم ارسل كلمة ، ولم أنبس ببنت شفه، فقط كنت أطلق العنان لرئتين مخنوقتين لتعب من نسائم الحرية والسلام ، حاجة ماسة لحمام سلام يحلق في روح يحوطها الضجيج والشغب من كل حدب وصوب …
تفكرت في كل ما كتبت ، في كل ما نشرت ، كنت ألقي قنبلتي وأمضي ، نظرت ورائي فإذا بآثار دخان ، وبقايا ركام ،لم يكن بوحا ما فعلت كان بركانا غاضبا أتى على الكثير من زهور جنتي ، والجميل من بقايا مملكتي ، بل كان طوفانا أحال الكثير من المعاني الجميلة والقيم الأصيلة التي تربينا عليها ، أحالها هشيما تذروه الرياح ، لم تحمد عقباه ولم تشكر نعماه.
واعترف ان القلم في يد فلاحة ثائرة ، لم يكن قلما بقدر ما كان منجلا حادا ،حصد رؤوسا كرؤوس الحجاج ، أينعت و احتاجت قطافا ، وتعليقا على مشانق التأريخ ، وأعلم أن ليس للطغاة سوى يوم ، يجلسون.فيه على جمر المسالة ، وعرض المظلمة ،إلا أن الحساب نفسه كان طاغيا ،وما كان الظلم عقوبة لظالم في يوم من الأيام .

كم كان فتحا وشيئا مختلفا ان تكشف فلاحة عن ذاتها !!
في الوقت الذي تتحجب فيه ذات المراة المحافظة ومكنونات نفسها كما تحتجب مفاتنها ، وتظل حبيسة مخدرة ،كما اختدرت هي نفسها ، إلى أن تعاظم الغضب ، وأزيلت الأقنعة ،وجلس الجميع للحق ،وبدا وجه الشمس جليا ،وعادت الأمور إلى نصابها ، وتشكلت النقاط على الحروف المبهمة ،واستقرت دولة العدل ..
حينها قررت الصمت ، وأزمعت على التوقف عن شحذ الحزن ،وتروية جذوره ،وأعلنت عن رغبتي في ترويض قلمي ، وتوجيهه للعلم والتنوير ، وقبل أن أسترسل في نشر مقالاتي العلمية في الادب والنقد ،كان لا بد من هذه الكلمة ، ليست فيضا من اعتذار ، ولا ايحاء بالتراجع ، فلكل وقت أذان ، ولكل مرحلة زمان ، ولكنها باقة ورد ووعد وأمل أزجيها الآن إلى كل إنسان ،يستحق أن يكون إنسانا .

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. الأديبة الأردنية الكبيرة ،
    أما وقد تزاملنا في صحيفة الفكر والمثقف وسواليف فإن من حقي الرد . في الفكر ووسط كم كبير من كتاب الوطن العربي كنت الكاتبة الأولى ، فكرة ولغة وصورة ، نجحت في استقطاب الاف القراء ، وصار اسمك علما يشار اليه ، كتبت عنك مقالات تحليلية عدة ، وخضت معارك أدبية شرسة ، وفي كل هذا كنت للابداع عنوانا ، ولصواب الفكرة منارا ، وللخلق والرزانة علما . ومن باب الوفاء والامانة كنت داعمة حقيفية لكل مقالة أسطرها . ننتظر ابداعك ، فهو ليس ملكك وحدك ، ولن يكون ، هو ملك لكل مواطن وقارئ أردني وعربي . الكاتب ، أيا يكن شخصية عامة ، مثله مثل أي سخصية سياسية او فكرية ، يمثل هموم الناس وتطلعاتهم . ومقالاته لبس ملكه ، ملك للجميع تخضع للنقد والدراسة .
    أختنا وتاج رأسنا
    لن يقف بك مشوار الكتابة عند حد ، بل ننتظر روايتك بفارع الصبر ، وستكون علامة فارقة في التاريح الوطني الاردني . لك كل الدعم والتقدير . ولك كل العرفان على كل دعم كنت أحوج ما أكون اليه . مساؤك خير ونجاحات متواصلة ، وسعادة وتقدم . واسلمي لمحبي ابداعك الاصيل الراقي .

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى