ذكرى تعريب قيادة جيشنا العربي الأردني

ذكرى تعريب قيادة جيشنا العربي الأردني
د. قــدر الدغمي

الأول من آذار هذا اليوم الاغر المبارك ، اليوم الغالي على قلوب أبناء الوطن الشرفاء ، الذي يعد من أيام العزّة والفخر والكبرياء ، حيث أمر المغفور له بإذن الله الملك حسين بن طلال – طيب الله ثراه- في الأول من مارس/آذار 1956م بإعفاء كافة الضباط الانجليز من مناصبهم القيادية في الجيش العربي ، وعلى رأسهم قائد الجيش نفسه آنذاك “كلوب باشا” معربا بهذا القرار الجريء عن إرادته بتعريب قيادة الجيش العربي ، وتسليم قيادته للضباط الأردنيين.
هذا القرار الذي جاء في وقت مهم ومفصلي في تاريخ وطننا العزيز ، عزز استقلال الأردن وسيادته الوطنية على كامل ترابه ومقدراته ، حيث ينفرد الجيش العربي الأردني عن غيره من الجيوش العربية بحمله أسم “الجيش العربي” وهو الجيش الذي تجاوز كل الحدود دفاعا عن الحق والأمن والسلام والعدل ، وعن حق الإنسان في العيش بأمان وسلام وحياة كريمة.
وأننا نحتفل هذه الأيام بذكرى ومناسبة وطنية عزيزة وغالية تعريب الجيش العربي الأردني ، الجيش الذي دافع وسطر أروع البطولات في الدفاع عن ثرى الأردن وعن أرض فلسطين ، ودافع عن أرض العروبة ملبيا واجبه العروبي والقومي ، وقدم الشهداء تلو الشهداء وتاريخه شاهد على ذلك ، وهو اليوم يدافع بكل بسالة عن السلام والأمن والاستقرار في كل أقطار المعمورة ضد القهر والعدوان والتسلط .
نستذكر في هذا اليوم المبارك وبكل فخر واعتزاز ، ونستلهم من هذا القرار جراءة وبطولة قيادتنا الهاشمية الفذة والشجاعة على حسم المواقف الوطنية دونما تهاون أو تردد ، من أجل توظيف كافة قدرات الوطن وإمكانياته وصيانة أمنه ليبقى قويا شامخا مرفوع الرأس، ولإعطاء الفرصة لأبنائه ليعتمدوا على ذاتهم وليتولوا المسؤولية الوطنية بأنفسهم لحماية وطنهم والدفاع عنه لأنهم الأقدر على ذلك والأجدر به.
فبهذه المناسبة الجليلة نبارك لقيادتنا الشجاعة ولأنفسنا ولوطننا الحبيب هذا الإنجاز التاريخي الكبير ، ونقول بكل ثقة ستبقى راية وطننا مرفوعة خفاقة عاليا ، وسيبقى جيشنا العربي الباسل رمزا للشرف والبطولة والتضحية بزنود وبسواعد رجالة الغر الميامين المخلصين لحبات ترابه الطهور كما كان في الماضي والحاضر والمستقبل .

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى