خطوة

عاد من حلمه بلا شطآنِ
غير ما في حقائب التعبانِ
ألهبَت قلبه القصيدة لولا
بَلّلت صوته المعوّذتانِ
ذاب في بحّة المواويل لما
غادر المهد طيفها الربّاني
فتجلّى في عتمة الروح حتى
أشعل الفجر من بروق المعاني
كان وعدا يا قدس أن نتلاقى
فتفوز الأحضان بالخفقانِ
فاسكبي نشوة الوعود على حزن حواريك واستعيدي الأغاني
واسمعي للظمآن يحلف أن لا
يرتوي إلا حين تلتقيانِ
واهزجي بالترويدة البكر للنصر فقد مل عيشة الذوبانِ
كان وعدا عليّ فانتظري أن
تبرأ العقدة التي بلساني
وارتدي ثوبَكِ الشهيدَ الذي قد
ضرجته شقائق النعمانِ
قبل أن تبرد الوسادة أسرت
شمس عينيه للشروق الثاني
ولكي لا يعود منك تمنى
أن يصاب البراق بالنسيانِ
فوق وجه الجدار أيقظ وجها لم يَقُله البرواز منذ زمانِ
وتمشى فوق الخريطة مثلي
ليلف الزنّار طهر المكانِ
أنشد الصخر في يديه فماج الغضب اليافويُّ بالأقحوانِ
ورمى بالشباك صياد عكا
وأضاء الخليل صوت الأذانِ
عاد من حلمه وفي كفّيه
نجمة كنعانيّة اللمعانِ
فاشترى من شيلوك بيت أبيه
بالكلام المعسول في الميدانِ
قُبّةُ الصخرة التي عرفته: أحكمت حوله الجهات الثماني
فاكسري هيبة السؤال وبوحي
وأجيبي حبيبك العمّاني!

عن الرأي

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق