الاصابات
692٬181
الوفيات
8٬372
قيد العلاج
34٬091
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
649٬718

حقيقة تنبؤات “عائلة سيمبسون” بأحداث هامة عالميا وعربيا

سواليف
ما أن يقع حدثٌ هامٌ في العالم حتى تنتشر حوله الادعاءات المفبركة والأخبار الزائفة، من أبرز تلك الأخبار ما يدعي أنّ المسلسل الكرتوني “عائلة سيمبسون” قد تنبّأ بوقوع هذا الحدث وبمجرياته. آخر تلك الادعاءات كان في بداية العام الجاري 2021، عندما اقتحم مناصرو الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مبنى الكابيتول.

كما شهد العام الماضي 2020، الكثير من الأحداث البارزة التي رافقتها ادعاءات بأنّ المسلسل قد تنبأ بوقوعها، بدءًا من انتشار وباء كورونا إلى مقتل الأميركي جوروج فلويد خنقًا على يد الشرطة الأميركية وما أعقبه من مظاهرات وأعمال احتجاجية وانفجار بيروت الضخم، وغيرها من الأحداث.

فهل تنبأ المسلسل الكرتوني “عائلة سيمبسون” بكل هذه الأحداث حقًا؟

تتبع “مسبار” العديد من تلك الادعاءات المنسوبة لعائلة سيمبسون على المستويين العالمي والعربي، وتحقّق من صحتها فوجدها زائفة ومُختلقة، وتالياً أهم تلك الادعاءات:

أحدث هذه الادعاءات خلال 2021 تنبؤ مسلسل سيمبسون بأحداث اقتحام الكونغرس

عقب اقتحام أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب لمبنى الكونغرس الأميركي بتاريخ 6 يناير 2021، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة ادعت أنّها لتنبؤ مسلسل سيمبسون بأحداث اقتحام الكونغرس الأميركي، يظهر فيها شخصية من المسلسل تُشبه أحد المشاركين في الاقتحام.

تحقّق “مسبار” من الادعاء ووجد أنه زائف، إذ تبين أن الصورة مُفبركة، وتم قص شخصيات مسلسل سيمبسون والتعديل عليها ولصقها على خلفية مبنى الكابيتول (الكونغرس).

لم يتنبأ مسلسل عائلة سيمبسون بفايروس كورونا منذ عام 1993

مع انتشار وباء كورونا في العالم، ظهر ادعاء جرى تداوله بشكل واسع عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بأن المسلسل تنبأ بانتشار فايروس كورونا في إحدى حلقاته التي بُثت عام 1993،. إلا أن تحقق “مسبار” من المقطع المصوّر المتداول من مسلسل عائلة سيمبسون، أظهرأنَّ الحلقة تُشير إلى فايروس ينتقل عن طريق مصنع في اليابان يسمّى بإنفلوانزا “أوساكا”، وأنَّ الصورة المتداولة والتي تُظهر اسم فايروس كورونا في المقطع المصوّر مُفبركة.

لم تبث حلقات مسلسل سيمسبون مقتل فلويد

اقرأ أيضاً:   حادثة مروعة بالرياض.. أسد يهاجم صاحبه ويرديه قتيلاً

ادعى ناشرو صورة أنها من الحلقة 18 من الموسم السابع لمسلسل “عائلة سيمبسون” الأميركي، التي حملت عنوان: Day Violence Died، وأُنتجت عام 1996، أن صُنّاع المسلسل تنبأوا بمقتل جورج فلويد وما تبعه من احتجاجات، وتظهر فيها رسمة لضابط الشرطة الأميركي الأبيض يخنق بركبته الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد، ووقفت بجانبه الشخصية الكرتونية ليزا سيمبسون تحمل لوحة كُتب عليها “العدالة لجورج”.

تحقق مسبار أظهر أن الصورة المنتشرة على شبكة الإنترنت ما هي إلا إبداع فني للفنان الإيطالي والمصمم الكرتوني “يوري بومو”، الذي شارك الصورة مع جمهوره العريض عبر حسابه على موقع إنستغرام، وكتب موضحاً مع الرسمة التي نشرها بعد مقتل فلويد بخمسة أيام، أنَّه يغتنم الفرصة ليرسم عائلة سيمبسون التي كانت تمثل طفولة الجميع لتقديم رسالة واضحة وقوية حول قضية جورج فلويد. وأضاف “تخيل أنك جلست مع ابنتك أو ابنك تشاهد عائلة سيمبسون، وفجأة يحدث هذا المشهد في العرض، كم سيكون قاسيًا؛ فلا نكات، ولا سخرية، كيف ستشعر؟”.

مسلسل سيبمسون لم يتنبأ بحريق مينيابوليس الأميركية

وتكرر الأمر عندما حصل حريق نهاية شهر مايو/ أيار في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية، حيث ادعت عدد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر نشر صورة من مسلسل سيمبسون الأميركي الشهير، أنه تنبأ من خلالها بالحريق الذي اندلع في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية. وهو ما وجده مسبار ادعاءً زائفًا؛ إذ لا علاقة بين ما جاء في المسلسل والحريق، فالصورة الظاهرة في المسلسل كُتب عليها اسم مركز شرطة سبرينغ فيلد، بينما اندلع الحريق، في مجمع سكني تحت الإنشاء جنوبي مدينة مينيابوليس.

لم يتنبأ مسلسل عائلة سمبسون بانفجار بيروت

كان انفجار بيروت من أبرز الأحداث خلال عام 2020 والذي طاولته الكثير من الأخبار الكاذبة، واحدة منها انتشار مقطع فيديو يدّعي أنه محاكاة مسلسل “ذا سمبسون” لانفجار المرفأ يوم 4 أغسطس/آب 2020. ويُظهر المقطع رجلاً ملتحيا صاحب متجر للذخائر يزوره سيمبسون ويفجر قنبلة بالخطأ، يليها انفجار كبير شبيه بحادث مرفأ بيروت.

اقرأ أيضاً:   أحد أسرار ستيف جوبز.. لم يكن يطفئ هاتفه إلا لسبب واحد

وهنا أيضًا أظهر تحقق مسبار أن الادعاء زائف ولا علاقة له بانفجار مرفأ بيروت. وتبين أن بداية المقطع صحيحة، ولكن تم تعديل نهايته. ويُظهر المقطع الأصلي سيمبسون وهو يضع القنبلة في غسالة الصحون قبل انفجارها، الذي لم يشمل كامل البيت بل المكان الذي وضعها فيه فقط.

لم يتنبأ مسلسل “سيمبسون” بوفاة الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب

ومن الادعاءات المزيفة أيضًا المنسوبة للمسلسل الكرتوني أنه تنبأ بوفاة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عبر صورة انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. ووجد مسبار عقب تتبعه لهذا الادعاء أن الصورة لم تظهر في أي من حلقات المسلسل، كما لم يتنبأ المسلسل بوفاة دونالد ترامب.

لم يتنبأ مسلسل سيمبسون بصورة ترامب والملك سلمان والسيسي

ومن الأخبار المنسوبة للمسلسل الكرتوني التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي منذ عام 2017، صورة تُظهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع ادعاء أن المسلسل تنبأ بزيارة ترامب إلى المملكة العربية السعودية، في حلقة عرضت الصورة نفسها قبل 15 عاماً من الزيارة.

تحقق “مسبار” من الصورة الكرتونية المتداولة على أنها قبل زيارة ترامب للسعودية، وتبين أن الادعاء زائف ولا أساس له من الصحة. فالصورة الأصلية التي تجمع ترامب والملك سلمان والسيسي تعود إلى تاريخ 21 مايو/أيار 2017، خلال افتتاح مركز اعتدال في الرياض، أثناء زيارة ترامب والسيسي إلى السعودية. أما عن الصورة الكرتونية، فلم تُعرض قبل 15 عاماً كما هو متداول، وعُرضت ضمن مقطع فيديو قصير للمسلسل، نُشر بتاريح 26 مايو/أيار 2017. أي بعد نحو ستة أيام على الصورة الأصلية، لذلك لم يتنبأ المسلسل بالصورة.

السبب وراء انتشار التنبؤات الزائفة المنسوبة لعائلة سيمبسون بشكل كبير بين الناس؟

اقرأ أيضاً:   برَد غزير يكسو جنوب السعودية بالأبيض/ صور + فيديو

في مقابلة مع “مسبار”، قال أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت الدكتور صالح مشارقة، أن سبب انتشار التنبؤات الزائفة المنسوبة إلى عائلة سيمبسون في مواقع التواصل الاجتماعي، هو أن المسلسل شعبويٌّ وجارفٌ في المشاعر ويحتوي على السخرية والمزاح والغضب وإطلاق الاتهامات والتعليقات التي تشبه إلى حدٍ كبيرٍ انفعالات الناس، الأمر الذي تسبب بنشوء المقاربات والمقارنات من هذه الزاوية.

ولفت إلى أن تنبؤات “سيمبسون” التي ظهرت مؤخرًا لم تكن حقيقة بل تضليلًا يقوم على التشابه البسيط بين الواقع وأحداث المسلسل وإضافات قام بها مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي بسهولة شديدة؛ كون الرسومات متوفرة بشكل كبير على الإنترنت وبالإمكان التعديل عليها ببرامج تصميم متنوعة، وإضافة تعليقات مثيرة أدت إلى وصول هذا التضليل الى مستوى كبير لتصبح “ترند”.

وأشار إلى أن الرسومات نفسها استُخدمت سابقًا في التعليق والتفاعل على مواضيع “ترندات” أخرى قريبة من المزاح السائد آنذاك على شبكات التواصل الاجتماعي، حدث هذا قبل اقتحام الكونغرس ومقتل جورج فلويد وسيواصل الظهور في الأحداث المستقبلية.

“الشعبوية” تلعب دورًا كبيرًا في انتشار الادعاءات الزائفة

يرى “مشارقة” أن عالم التنبؤ يشكل بيئة خصبة للعقول الشعبية والتعليقات الشعبوية، ورسومات مثل سيمبسون متاحة بوفرة في مصادر مفتوحة، ستكون حتمًا المكان الأفضل لهذا الخيال الشعبي والمزاح والتعليقات غير الجدية، مشيرًا إلى وجود من يؤمنون بالتنبؤ والتنجيم بشكل كبير بدلًا من الإيمان بالمعلومة والمعرفة العلمية يعتبر من أهم مساوئ منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن سهولة الاستخدام وعدم المسؤولية عن المضمون وخواء التفاعل الاجتماعي من الأسباب التي تصنع وستواصل صناعة مثل هذه الادعاءات المضللة والمليئة بالبيانات الخاطئة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى