ثلاثة مرضى توفوا.. الجيش الإسرائيلي يحتجز الطواقم الطبية في مجمع الشفاء

#سواليف

تلقى المرصد #الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إفادات مروعة عن موت بطيء يواجهه عشرات #المرضى و #الجرحى الفلسطينيين في #مجمع_الشفاء الطبي في مدينة #غزة الذي يتعرض لعملية عسكرية شاملة من الجيش الإسرائيلي لليوم الرابع على التوالي.

وأظهرت الإفادات #احتجاز #قوات_الجيش جميع #الأطباء و #الممرضين في مكان مجهول داخل مجمع الشفاء ومنعهم من ممارسة عملهم، في وقت تُرك المرضى والجرحى دون أي رعاية صحية أو أدوية، ما أدى إلى #وفاة ثلاثة منهم على الأقل خلال الساعات الأخيرة.

وحذر الأورومتوسطي من أن الجيش الإسرائيلي حول مجمع الشفاء إلى مقتلة علنية لليوم الرابع على التوالي وسط عمليات إعدام ميداني، وفرض أحكام بالموت البطيء على المرضى والجرحى بداخله، سواء بمنع أي رعاية طبية وأدوية عنهم أو بتجويعهم وتعطيشهم.

مقالات ذات صلة
القوات الإسرائيلية أخلت المرضى من كل مباني التخصصات وأجبرتهم على التجمع في مبنى الاستقبال، ثم طلبت ممن يستطيع المشي المغادرة بالقوة، فيما تبقى نحو 22 مريضًا يعجزون عن الحركة ومصيرهم مجهول   

سيدة مرافقة لمريض داخل مجمع الشفاء الطبي

وذكر الأورومتوسطي أن الجرائم الإسرائيلية المستمرة داخل مجمع الشفاء الطبي أدت إلى مقتل 200 فلسطينيًّا على الأقل حتى وقت صدور البيان، العديد منهم تعرضوا لعمليات قتل عمد وإعدام خارج نطاق القانون والقضاء بعد اعتقالهم، وذلك على بوابة للفحص الإلكتروني أقامها الجيش وخلف مشرحة المجمع (ثلاجات الموتى).

وتلقى الأورومتوسطي إفادات بإجلاء القوات الإسرائيلية عشرات المرضى من بعض المباني في مجمع الشفاء، فيما لم تُجلى بعض الحالات الصعبة وكبار السن ممن يهدد الموت مصيرهم، وسط مخاوف من أن المجمع بأكمله قد يتم قصفه على إثر تفجير مبنى الجراحات في المجمع الذي كان مكونًا من عدة طوابق وتم نسفه بالكامل، إلى جانب إحراق مباني ومنازل محيطة بالمجمع.

وقالت سيدة مرافقة لمريض من داخل مجمع الشفاء لفريق الأورومتوسطي: “القوات الإسرائيلية أخلت المرضى من كل مباني التخصصات وأجبرتهم على التجمع في مبنى الاستقبال، ثم طلبت ممن يستطيع المشي المغادرة بالقوة، فيما تبقى نحو 22 مريضًا يعجزون عن الحركة ومصيرهم مجهول.”

وأوضحت أن الوضع داخل المجمع يرثى له وكارثي في ظل إغلاق الجيش الإسرائيلي الصيدلية التابعة للمجمع وحرمان المرضى والجرحى من أي أدوية، ما تسبب بتعفن جروح بعضهم، علمًا أنه تم احتجاز جميع الأطباء والممرضين للتحقيق ومنعهم من ممارسة عملهم، في وقت لا تتوفر فيه كهرباء أو طعام وماء، ما أدى إلى وفاة ثلاثة مرضى حتى الآن.

ووثق الأورومتوسطي مقطعًا مسربًا يظهر تكدس عشرات النساء والأطفال وهم محاصرون في طابق سفلي داخل مجمع الشفاء الطبي في مصير مجهول، بعد أن تم اعتقال الرجال، فيما تتردد تهديدات يطلقها الجيش الإسرائيلي بمكبرات الصوت بضرورة الاستجابة لتعليماته “وإلا سيتم قصف المباني فوق رؤوس من فيها.”

وقالت السيدة “زينب المصري” لفريق الأورومتوسطي: “نجوت من الموت بأعجوبة بعد تفجير الجيش الإسرائيلي صباح اليوم عمارة سكنية مجاورة لمجمع الشفاء، كان يقيم فيها عدد من العائلات وقد تم تسوية العمارة والمباني المحيطة بها بالأرض بشكل كامل.”

وكان المرصد الأورومتوسطي وثق شهادات لمحتجزين مفرج عنهم وشهود عيان تفيد بتنفيذ قوات الجيش الإسرائيلي جرائم قتل وإعدامات غير قانونية بحق مدنيين فلسطينيين نازحين داخل مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، في إطار عملياته العسكرية المستمرة في المجمع لليوم الرابع على التوالي.

وأبرز الأورومتوسطي شهادة “م. خ” (طلب عدم الإفصاح عن هويته)، الذي احتجز لأكثر من تسع ساعات قبل إخلاء سبيله، والذي أكد أن الجنود كانوا يقتادون محتجزين خلف منطقة ثلاجات الموتى في المستشفى، قبل أن تُسمع أصوات أعيرة نارية ويعود الجنود دون المحتجزين.

وقال: “احتجزني الجنود وقيدوا يداي في ساحة المستشفى بعد تعريتي لأكثر من تسع ساعات. خلالها لاحظت تقريبًا في أربع مرات أن الجنود اقتادوا مجموعات من المعتقلين أقلها ثلاثة أشخاص وأكثرها عشرة أشخاص، باتجاه مباني المشفى، خصوصًا جهة مبنى الثلاجات الذي كانت توضع به الجثامين سابقًا، وكانت تسمع أصوات أعيرة نارية (طلقان طلقان) ومن ثم يعود الجنود دونهم، ليأخذوا مجموعة جديدة إلى تلك المنطقة”.

وأكد شاهد آخر طلب عدم ذكر اسمه من النازحين ممن تمكنوا من مغادرة مجمع الشفاء الطبي في الساعات الأخيرة لفريق الأورومتوسطي، أنه شاهد اقتياد قوات إسرائيلية 8 إلى 10 مدنيين فلسطينيين إلى منطقة مشرحة مجمع الشفاء (ثلاجات الموتى)، ثم سمع أصوات إطلاق نار كثيف قبل أن تعود القوات الإسرائيلية أدراجها دونهم.

وعبر المرصد الأورومتوسطي عن مخاوفه من تعرض هؤلاء المدنيين إلى عمليات قتل وإعدامات غير قانونية، مؤكدًا أن مجمل ما جمعه فريقه الميداني يشير إلى مقتل 200 فلسطينيًّا برصاص القوات الإسرائيلية داخل مجمع الشفاء الطبي وفي محيطه منذ إعادة اقتحامه ليلة الأحد/الاثنين.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن الجيش الإسرائيلي أقر بقتل 140 شخصًا خلال العملية العسكرية المتواصلة في مجمع الشفاء الطبي، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تقترفها القوات الإسرائيلية في سياق جريمتها الأشمل، جريمة الإبادة الجماعية، بما فيها عمليات القتل العمدية والإعدامات خارج نطاق القانون والقضاء ضد أشخاص مدنيين.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ما يزال يحتجز تعسفًا مئات المواطنين، بمن فيهم مرضى عاجزون عن الحركة وطواقم طبية دون طعام أو شراب أو كهرباء لليوم الثالث على التوالي مع أجواء ترهيب وإطلاق نار مستمر وكثيف.

كما أبرز أن الجيش الإسرائيلي اعتقل نحو 400 شخصًا من النازحين والطواقم الطبية والصحافيين، وأجبرهم على التعري الكامل وعرضهم للتعذيب خلال التحقيق الميداني، قبل أن يُلبسهم لاحقًا ملابس بيضاء رقيقة وينقل أكثر من نصفهم تحت التهديد وبطرق حاطة بالكرامة في شاحنات وآليات عسكرية باتجاه مراكز اعتقال إسرائيلية.

ويبدي المرصد الأورومتوسطي قلقه العميق إزاء الوضع الجاري في مجمع الشفاء الطبي والمخاطر الماثلة أمام المدنيين، بمن في ذلك المرضى والعاملون الصحيون والنازحون بداخله، المحميون بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا على ضرورة حماية المستشفيات والمنشآت الطبية، وضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الدولية في وقف جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها جميع سكان قطاع غزة، وحمايتهم، والتحرك الفوري والجاد لوقف جرائم الجيش الإسرائيلي ضد المستشفيات في قطاع غزة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى