تمتماتٌ واضحةٌ لرجلٍ واضحٍ جداً

[review] .. .. ..

قُلتُ اشرحوهُ فَصَمتُهُ يُخفيهِ ..
هذا الفَتى آهاتُهُ تُضنيهِ

قَدْ باتَ يَمضي في الحياةِ مُعَذباً ..
وَذُنوبُهُ مِنْ كأسهِ تَرويهِ

هذا الفَتى يَخشى ضَلالَ حَياتِهِ ..
فَمَماتُهُ في ليلهِ يَهديهِ

دَمعُ الفتى نَهرٌ يَحارُ ركودَهُ ..
وكأنَّهُ لا شيءَ قَدْ يُجريهِ

خَلَجاتُهُ حالُ الكَمانِ بِجوقَةٍ ..
يُضفي حَناناً والأسَى يُضفيهِ

هو لا يَضلُ مِنَ العَنا لَكنَّهُ ..
مِنْ مَوتِ حُبٍ مُفعَمٌ بالتيهِ

حتّامَ يَشدو والجَفاءُ بِثَغرِهِ ..
قَدْ أَطبَقَ الأنفاسَ في ما فيهِ

حُزنٌ بدا في جَوفهِ يَحكي لَنا ..
عَنْ أبكمٍ قالَ الهَوى ما فيهِ

كفوا الزوارِقَ عَنْ مَرافئ جَفنِهِ ..
يَكفيهِ هذا الدَمعُ كَمْ يَبكيهِ

تَتَناسَلُ الأحزانُ مِنْ رَحِمِ النَوى ..
فَهو الأَخيرُ وَعُمرُهُ يَطويهِ

تَتَناثَرُ الأوطانُ مِنْ تِرحالِهِ ..
أَينَ المُقامُ وَدَرْبُهُ يُقصيهِ

لا شَيءَ يَبقى حَيثُما مَرَ الهَوى ..
ما عادَ حُبٌ في المَدى يُغريهِ

يا أعذَبَ الأَنَّاتِ في تَعريفهِ ..
حَسبُ الأَسى في الشوقِ كَمْ يُدميهِ

قال ارتَمي في صَدرهِ وَتَنهدي ..
فالوصلُ مِنْ أَنْفاسِها يُحييهِ

العُمرُ يَمضي والنَدى في نَفْسِهِ ..
والحُزنُ حَقٌ لَيتَهُ يَنْفيهِ

لَولا ارتِحالُ الحُبِ مِنْ وِجدانِهِ ..
لَهَوى على وَصْفِ الهَوى يَبنيهِ

في الحُزنِ بَعضُ أنينهِ مُذْ ضَمَّهُ ..
صَدرُ الفَجيعَةِ والنَدى يُشفيهِ

مُنذُ انبعاثِ اليُتمِ مِنْ أنفاسهِ ..
قالَ انظُري والقَصدُ لو تَأتيهِ

.. .. ..

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى