بقعة ضوء / مهند ابو فلاح

” بقعة ضوء “

مهند أبو فلاح

كان الكفاح المسلح لشعبنا العربي في فلسطين على الدوام بقعة ضوء تنير لجموع اللاجئين الامل في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا منذ العام 1948 على يد العصابات الإرهابية الصهيونية عند قيام الكيان الغاصب كورم سرطاني خبيث زُرع عنوة من قبل الإمبريالية البريطانية على وجه التحديد في قلب الوطن العربي النابض ، و على وقع رصاصات الثائرين كانت افئدة الاحرار تطير فرحا بعناوين الانتصار منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في مطلع كانون الثاني / يناير من العام 1965 .

لم تكن بنادق الثوار و قنابلهم لتضيء لنا درب النضال الطويل المرير لولا أن هنالك رجالا صادقين مخلصين حملوا على عاتقهم و كاهلهم أمانة السير على خطى التحرير و العودة فقدموا الغالي و النفيس دعما و إسنادا لكفاح شعبنا العربي الحر الأبي في ارض الاسراء والمعراج إيمانا منهم بالواجب القومي المقدس الذي يحتم عليهم تقديم الدعم و الإسناد لاخوة العروبة و الاسلام في معركتهم ضد المصيرية الوجودية ضد الإمبريالية و الصهيونية .

مقالات ذات صلة

اليوم و اهلنا في فلسطين بعامة و في قطاع غزة بخاصة يتعرضون لأبشع انواع الظلم و العدوان الغاشم منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي في ظل صمت و تواطؤ رسمي عربي مريب
نجد أنفسنا بأمس الحاجة إلى استذكار التضحيات التي قدمها ذلك الرعيل الاول من رفاقنا أبناء البعث الغر الميامين في ستينيات القرن الماضي دفاعا عن تراب فلسطين الحبيبة و شعبها المغوار المقدام و في طليعة هؤلاء الرئيس السوري الراحل الفريق الركن محمد امين الحافظ .

الفريق الحافظ هو أول رئيس عربي يقدم مشروعا عسكريا متكاملا لتحرير فلسطين من براثن الصهاينة الغاصبين إلى مؤتمر القمة العربية الثالث الذي عُقِدَ في مدينة الدار البيضاء في المملكة المغربية في شهر أيلول / سبتمبر من العام 1965 محطما جدار الصمت حول هذه المسألة البالغة الأهمية في حياة أمتنا المجيدة حاملة لواء رسالة الإسلام الخالدة المتجددة و مذكرا بواجب النظام الرسمي العربي و مسؤوليته التاريخية و الأخلاقية عن حشد و تعبئة الطاقات في سبيل تحرير هذه الارض المقدسة الطاهرة من دنس الصهاينة الغاصبين.

في هذه الايام المجيدة من مسيرة كفاح شعبنا العربي الحر الأبي في فلسطين تحل الذكرى السنوية الرابعة عشر لرحيل هذا القائد الفذ عن دنيانا الفانية الزائلة فلا نملك إلا أن نسأل الله العلي القدير أن يتغمد رفيقنا المناضل ابن حلب الشهباء التي دمرتها عصابات الغدر الطائفي الصفوي بواسع رحمته و يسكنه فسيح جناته متطلعين إلى تلك اللحظة التي يحذو فيها الزعماء و القادة العرب حذو الرئيس محمد امين الحافظ الذي كان له شرف قرن الاقوال بالافعال دفاعا عن مسرى الرسول العربي الكريم سيدنا محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة و اتم التسليم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى