امرأة على قيد الحب

[review]
الأهداء : دائما اليها ……….

*محمود احمد الشمايله

سأعلمهُ هذا المساء معنى السهر
وسنشعل سراج القمر بمفاتن النجوم
و من غوايةِ الليل نقطفُ سر الحياة
سأعلمه كيف ندهشُ الأضواء ونبدد الأحلام
..سنغزل من أقبية الهواء مساحات للحب

ونشعلُ الأكوان و ننثرُ الأسرار
و ندحرجُ الكواكب على مداراتِ الشوق

كلمات حدثت بها نفسها ،وهي تعيد ترتيب ذاتها ، تفحصت ملامح وجهها ،وتظاريس جسدها المكتز ،خطت شفتيها بأحمر الشفاه، خلعت قميص نومها السكري ، وقفت أمام النافذة سمحت لنسمات الهواء أن تلامس جسدها الممشوق ،شعرت بشيء من البرودة رافقها كثير من النشوة ،أطلقت العنان لأنوثتها أن تطفو على مسافات جسدها وتملؤها بالحب والاشتهاء .

كل شيء كان شي بها ، مائدة العشاء المليئة بأطباق السمك ، ابتسامتها الرقيقة ، ملابسها الخليعة التي اختارتها مع سبق إصرار وترصد .

الساعة التاسعة إلا حظورة ، أعادت ترتيب نفسها ، نظرة أخيرة في المرآة ، ثم اختارت أغنية تشبهها تماما.

ساعة حظورة ،ملأت وجهها بابتسامة،وأمطرته بكلمات الحب ،ساعدته في الاغتسال وارتداء ملابسه ثم دعته لتناول العشاء.

كان جائعا جدا ، أكل بشراهة حتى أنتفخ بطنه ، فجأة انتبه إليها ،لم يحرق جسدها بنظرات رجل جائع إليها ،بل رمقها بابتسامة صفراء وتمتم بكلمات ساخرة ثم افترش الأريكة وغط في نوم عميق.

هو رجل اخذ منها فتنتها وأربعة أبناء، وهي امرأة لم تطرق باب الدنيا بعد،ما أن غادرت الطفولة حتى وجدت نفسها في أحضان رجل يكبرها بعشرين عاما ،لم ينظر لها إلا كدجاجة لوضع البيض ، عمرها الآن ثمانية وعشرون عاما وأربعة أطفال ،وهو تجاوز بعمره عصر الفحولة.

ألقت بجسدها المنهك حزنا على السرير، دمعة حبستها دهرا عرفت طريقها إلى وجنتيها ، ظلت تبكي ، تبكي وتبكي ،حتى سمعت صرخات طفل رضيع أيقظتها من حزنها ، ابتسمت ثم غادرت خدرها لتتفقد الصغير.

اظهر المزيد

اترك رداً

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق