مبادرة دعم الثقافة والفنون / رامي علاونة

مبادرة دعم الثقافة والفنون

استهليت هذا اليوم بقراءة خبر قرار الحكومة إعادة العمل بصندوق دعم الثقافة والفنون.
بصراحة، استغربت مما نحن عليه في بلدنا الحبيب إذ اصبح من الواجب على الحكومات ان تبادر وتدعم وتؤسس وتقوم بكل شئ حتى الثقافة والفنون التي يجب أن تكون في الأصل منتجا شعبيا بحتا يقتصر فيه دور الحكومات على المساهمة في إبرازه وترويجه لبقية العالم.
ألا تكفي الحكومات أعباء تسيير شؤون البلد الاقتصادية والسياسية؟ ألا تكفيها أعباء بناء وتطوير البنى التحتية والمشاريع التنموية والحرص على صحتنا وأمننا وتعليمنا وتوفير فرص العمل لنا ومحاربة فقرنا وبطالتنا وتنميتنا اقتصاديا وسياسيا؟
لماذا نرهقها بكل شئ حتى بأغانينا وأشعارنا وحكاوينا ورقصاتنا الفلكلورية؟ أين دور المجتمع في دعم ثقافته وبناء إرثه الفني والحضاري؟
لماذا يجب على الحكومة إنشاء صندوق لدعم الثقافة والفنون لا يعلم مصيره إلا الله؟ لماذا لا نقوم نحن كأفراد وجماعات بمبادرات تعنى بدعم الثقافة والفنون دون الحاجة الى تحميل مسؤولينا اعباء إضافية فوق اعبائهم؟
لماذا -مثلا- لا نبادر بإنشاء مهرجان جماهيري أسبوعي يقوم على مبدأ التطوع والدعم المادي من أفراد المجتمع والقطاع الخاص وتدوم فعالياته على مدار السنة بحيث يقتصر فيه دور الحكومة على الإشراف والتنظيم اللوجيستي دون الحاجة الى تكليفها ‘بريزة’! مهرجان شعبي نظهر فيه ثقافتنا و فنوننا للعالم ونحتفي فيه بالحكومات للتعبير لها عن مدى امتناننا لها لما تبذله ‘من أجلنا وفي سبيلنا’. مهرجان يشترك فيه الرجال والنساء على حد سواء: الرجال تهيجن وتدبك دحيّة والنسوان تهاهي وتزغرت للحكومة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى