العربية لحماية الطبيعة .. استرداد حقوقنا المغتصبة من المياه يضمن لنا حصة أكبر

#سواليف

أكدت المديرة العامة للجمعية #العربية_لحماية_الطبيعة، مريم جعجع أن #استرداد حقوقنا #المغتصبة من #المياه في الشمال والجنوب يضمن لنا #حصة #أكبر من حقنا في #المياه.

وقالت جعجع خلال جولة نظمتها الجمعية إلى منطقة الأغوار الوسطى بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة #التصحر إن زراعة الأصناف النباتية التي تتحمل الحرارة والجفاف، وتشجيع الأبحاث التي تنتج هذه الأصناف شرط أساسي للخروج من مشكلة شح المياه

واستضافت الجمعية خلال الجولة خبيرة المياه والبيئة د. منى هندية لإثراء الجولة التي حضرتها وسائل إعلام محلية وعالمية، إضافة لمندوبين عن الصحف والمواقع الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

وقبيل الإنطلاق رحّبت المديرة العامة للعربية لحماية الطبيعة، مريم جعجع، بالحضور مؤكدة أهمية القيام بمثل هذه الجولات لتسليط الضوء على موضوع التصحر في #الأردن، وارتباطه بالمشاكل الجوهرية التي تهدد القطاع الزراعي خصوصاً في سلة الأردن الغذائية في منطقة الأغوار.

وأشارت إلى أن جوهر هذه الجولة دق ناقوس الخطر للمشاكل المتراكمة التي تعصف بالقطاع الزراعي الأردني وتؤدي الى عزوف المزارعين عن زراعة أراضيهم وبالتالي تحولها الى بؤر عبر السنوات، مما يلحق خسائر كبيرة في سلة الغذاء، فالمزارع هو خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي الأردني.

وبينت الجعجع أن الجمعية ماضية في دعم القطاع الزراعي والتأكيد على أهمية مفهوم السيادة على الغذاء من خلال التأثير في المنابر الاقليمية والدولية على مشاكل مزارعينا والمساهمة في طرح حلول والعمل عبر برامج الجمعية “القافلة الخضراء” في الأردن، و”المليون شجرة” في فلسطين، والبرنامج التوعوي للمدارس والجامعات “لو تعرف”.

وأوضحت من خلال العمل عبر عقدين من الزمن بالقرب من صغار المزارعين أن من أهم المشاكل التي تواجههم مشكلة التسويق والاختناقات التسويقية، ودعت وزارة الزراعة إلى وضع خطة تشاركية واضحة ومعلنة لتسويق المنتج المحلي يضع استدامة المزارع الصغير على سلم الأولوية، كما دعت باسم الجمعية لعدم السماح بإدخال المنتج المستورد وقت ذروة الإنتاج المحلي، كما طلبت من وزارة الزراعة عدم إلغاء الرسم النوعي للسلع المستوردة الذي يخدم فئة قليلة من المستوردين ويفقر مئات آلاف الأسر الزراعية التي تزداد فقراً عاماً بعد عام، بالإضافة لكونه يحرم خزينة الدولة من مئات الملايين سنوياً.

وأكدت على أهمية وضع سعر أدنى لبيع المنتجات الزراعية من البندورة والخيار والباذنجان وغيرها من المنتجات بحيث لا تباع بسعر أقل من سعر التكلفة مما يقلل من حجم خسائر المزارعين، ومن جهة أخرى دعت الحكومة للاستثمار في الصناعات الزراعية مما يوسع أسواق البيع للمزارعين.

كما عرجت إلى أن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وتضاعف سعر بعضها 400%، وأكدت على ضرورة وضع سقوف سعرية لهذه المنتجات حتى لا تترك بيد التجار فقط.

كما لخصت الجعجع توصيات ورؤية العربية لحماية الطبيعة في إيجاد حلول لمشكلة المياه المرتبطة بالتصحر بوجوب تطوير إدارة وكفاءة استخدام المياه، وضرورة تطوير مشاريع الحصاد المائي على مستويات وطنية ومنزلية، إضافة لاستخدام أنظمة الري الموفرة للمياه، وتشجيع وتطوير الزراعة البعلية.

وأكدت أن زراعة الأصناف النباتية التي تتحمل الحرارة والجفاف، وتشجيع الأبحاث التي تنتج هذه الأصناف شرط أساسي للخروج من مشكلة شح المياه، كما أشارت إلى أن استرداد حقوقنا المغتصبة من المياه في الشمال والجنوب يضمن لنا حصة أكبر من حقنا في المياه.

وأضافت أن التوزيع العادل لمياه الشفا، والحفاظ على التربة من التجريف والتعرية، وتشجيع أنشطة التشجير المناسبة لبيئتنا ومناخنا عناوين يجب العمل عليها بالتوازي مع خطة زمنية تشاركية بين القطاع العام والخاص لصيانة شبكات المياه التالفة والتي تستنزف 40% من المياه، وتنفيذ هذه الخطة.

واوضحت المديرة العامة للعربية أن إعطاء حوافز للمزارعين لاتباع أسس الزراعة المستدامة من الشروط المهمة للنهوض بالقطاع الزراعي، إضافة لتطوير قانون لاستخدام الأراضي الزراعية ومراقبة تطبيقه، وشددت على أهمية التشاركية بين القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني في تحليل المشاكل والتحديات والخروج بالحلول المناسبة.

وخلال الجولة، دار نقاش ثري عن المشاكل البيئية التي تشكّل تحدياً لصغار المزارعين، خصوصاً في ظل مشكلة شح المياه وازدياد كلف مدخلات الإنتاج.

وأكدت د. هندية أن التعذر بمشكلة المناخ غير موضوعي، إذ أن هذه مشكلة عالمية، ونجحت العديد من مناطق الإقليم في إيجاد حلول.

وقالت إننا بحاجة لإدارة علمية لقطاع المياه للاستفادة قدر الإمكان من كل قطرة ماء خصوصاً المياه المعالجة في محطات تنقية وتكرير المياه.

جاء حديث د. هندية أثناء المرور بمحطة تنقية “تل المنطح” حيث يتم تكرير المياه العادمة ثم لا يستفاد منها أبداً في عملية ري الأشجار التي اقترحت الدكتورة هندية أن تكون أشجار مخصصة للأعلاف أو أشجار حرجية يمكن الاستفادة منها.

والتقى الصحفيون والإعلاميون الذين حضروا الجولة، في لواء دير علا بمجموعة من المزارعين واستمعوا لمشاكلهم التي تمحورت حول معضلة تسويق منتجاتهم خصوصاً في ظل منافسة المنتجات المستوردة والتي تضاهي المحلية في أسعارها المنخفضة، مع قلة المياه وتفتت الملكية الزراعية بين عدة أشخاص نتيجة توارث الأرض.

وتطرق المزارعون للأزمات الإقليمية التي أغلقت أسواق التصدير، ما أثر على عملية التصدير للخارج في ظل ارتفاع كلف النقل.

وأكد المزارعون تمسكهم بالعمل الزراعي إذا أن لا خطة انسحاب من مهنتهم التي توارثوها على عكس كبار المزارعين.

واشتملت الجولة أيضاً على أراضي تعود لصغار مزارعين استفادوا من دعم الجمعية العربية لحماية الطبيعة التي سعت لتوفير مدخلات الانتاج لهم سواء من شجر مثمر أو شبكات ري.

يذكر أن برنامج القافلة الخضراء، وبالتعاون مع صغار المزارعين والمجتمعات المحلية في مناطق متعددة في الأردن، نجح بزراعة 151,534 شجرة مثمرة، على مساحة 3,697.5 دونم، استفاد منها 9,057 مزارعاً، يعيلون 46,391 فرداً. كان ذلك عبر 338 نشاط زراعي، وبهمة 8,317 متطوع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى