السطو المسلح على صناديق الاقتراع. أين الجناة؟ / فايز شبيكات الدعجه

السطو المسلح على صناديق الاقتراع. أين ألجناة؟
مضى من الوقت ما يكفي لإقناع الأردنيين بأن من اقترفوا جناية السطو المسلح على صناديق الاقتراع أقوى من الدولة ولديهم أصحاب مقامات ونفوذ يثقون بقدرتهم على التستر عليهم وحمايتهم . حيث لا زال المجرمون أحرارا طلقاء دون ملاحقة او قبض.
وللأهمية اقتبس من مقال (الموقف الدستوري من انتخابات بدو الوسط )المنشور على جريدة الغد يوم الأربعاء 28ايلول للفقيه القانوني الدكتور محمد الحموري ما يلي(ليس من الطبيعي أن تقوم مجموعة من الملثمين بالسطو المسلح على عدد من مراكز انتخاب واختطاف الصناديق التي أودع فيها المواطنون أوراق انتخابهم، وذلك أمام اللجان ومندوبي المرشحين، ورجال الأمن المكلفين بالحراسة والحماية. فما جرى يشكل سابقة خطيرة، لا مثيل لها إلاّ في الدول التي تسيطر عليها عصابات المافيا التي تستهتر بالقوانين.. وأعتقد أن من قاموا بالسطو، كانوا يعتقدون إما أنهم أقوى من الدولة، ولديهم خبرة سابقة بالسطو وابتزاز المواطنين، والقدرة على الإفلات من العقاب، وإما أن لديهم أصحاب مقامات ونفوذ، يثقون بقدرتهم على التستر عليهم وحمايتهم، وفي الحالين فإن الأمر أكثر من خطير، ويتوجب أن يكون واجب الدولة أن تستعيد هيبتها أمام شعبها، بالقبض على من قاموا بالسطو، وإخضاعهم لحكم القانون(..
وأضيف إلى ما يعتقده الدكتور محمد اعتقادا آخر وهو ان هنالك أوامر بالامتناع عن تعقب أولئك المجرمون وتركهم بلا ملاحقة ، بدليل انه لم يتم الإعلان كالعادة عن أية متابعة جادة في هذا الاتجاه او مسح مسرح الجريمة والإجراءات الجنائية الروتينية الأخرى مما قد يعزز الشائعات السائدة حول افتعال الحادث.، وينظر الأردنيون إلى هذه القضية بالكثير من الأهمية والترقب المشوب بالقلق ،ويستغربون صمت الحكومة عن متابعة الفاعلين وتقديمهم إلى المحاكمة.
المادة 60من قانون الانتخاب مادة موجعة وفعالة ،وهي الأداة الوحيدة التي تضمن تحقيق الردع العام والخاص وتحقق العدالة وتحمي الانتخابات وتنص على انه يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار كل من استولى أو حاول الاستيلاء على صندوق الاقتراع قبل فرز الأصوات الموجودة بداخله أو بعد فرزها.
تطبيق القانون على الضعفاء فقط له دلالات كريهة ، وغض الطرف أو صرف النظر عن الجناة يضعف الثقة بمؤسسة الحكم ويبيد هيبة الدولة، وعقاب هؤلاء المجرمين حق عام لكلل الأردنيين ولا مجال فيه للانتقائية والكيل بمكيالين.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق