الخصاونة ..قرار رفع اسعار الفائدة في الاردن اشبه بقرار حرب ضد الشعب الاردني

#سواليف – رصد – فادية مقدادي

قال الخبير المالي الأردني والمقيم في كندا #إبراهيم_الخصاونة ، أنقرار #رفع #اسعار #الفائدة في #الاردن اشبه بقرار حرب ضد الشعب الاردني .

وأضاف الخصاونة عبر فيديو نشره في صفحته الشخصية عالفيسبوك ، أن قرار البنك المركزي الأردني برفع أسعار الفائدة في الأردن بنسبة خمسين نقطة ، هو قرار خاطئ ، وأن تبرير الحكومة لهذا القرار أن الدينار الأردني مرتبط بالدولار الأمريكي غير صحيح .

وبين أنه في تصريح للبنك المركزي الأردني بعد قرار الرفع قبل الأخير قبل شهر تقريبا ، قال البنك أنه خلال العشرين السنة الماضية ، قام برفع وخفض سعر الفائدة 8 مرات ، اربع مرات تخفيض ومثلها رفعا ، في حين ان الولايات المتحدة الأمريكية رفعت وخفضت سعر الفائدة لديها 32 مرة خلال العشرين عاما الماضية ، وهذا يدلل على أن السياسة الاقتصادية الاردنية غير مضطرة للاقتداء بالسياسة الاقتصادية في أمريكا .

مقالات ذات صلة

وتابع أن المشكلة التي يعاني منها #الاقتصاد_الأمريكي تختلف عن المشكلة التي يعاني منها الاقتصاد الأردني ،

حيث ان هماك سيولة نقدية عالية بين أيدي المواطنين في أمريكا ، وارتفاع فعلي في الأسعار أكثر من الوضع الطبيعي ، حيث قامت الحكومة الأمريكية بضخ 13 ترليون دولار خلال موجة كورونا لدعم المواطنين والشركات ، حيث تسبب بذلك إلى ميل الناس إلى شراء بعض السلع الكمالية ، وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار سواء الأساسيات أو الكماليات ، وصار هناك طلب فائض على السلع ، ورفع سعر الفائدة في هذه الحال في أمريكا سيؤدي إلى كبح جماح الأسعار وخفض نسبة التضخم .

لكن في الأردن لدينا مشكلة على النقيض من المشكلة الاقتصادية في أمريكا ، لدينا غلاء ، لكن لدينا نقص سيولة عند المواطنين وفي الأسواق وراتب الموظف لا يكفي أعباءه المعيشية ، وفي فترة جائحة كورونا زادت الأعباء على المواطن وقلّت السيولة ، وهناك ارتفاع في نسبة الاقتراض من البنوك وشركات الاقراض و التمويل مبالغ فيه بسبب ذلك، حيث تنافس الحكومة الأردنية المواطن الأردني في الاقتراض ، وبالتالي فإن رفع أسعار الفائدة في الأردن في ظل هذه الظروف المعيشية ، سيزيد من الأعباء عليه ، مع بفاء الرواتب والمداخيل كما هي الآن في الأردن .

وبين الخصاونة أن رفع سعر الفائدة سيزيد من شح السيولة لدى المواطن الأردني وسيفاقم المشكلة ولا يحلها ، وبالتالي فإن الأردن غير مضطر لرفع سعر الفائدة كلما رفعت الحكومة الأمريكية سعر الفائدة عندها ، وهذا ما يثبت اختلاف الوضع الاقتصادي بين الأردن وأمريكا .

وقال أنه إن لم ترفع الحكومة الأردنية أسعار الفائدة تبعا لرفعها من قبل الفدرالي الأمريكي ، فإن ذلك لن يؤثر على الدينار الأردني ، كون الدينار غير جاذب للاستثمار للمستثمر داخل الأردن . وحتى لو كانت العوائد على الدولار أقل ، فالمستثمرون يتجهون للولار وليس للدينار ، على الصعيد الداخلي .

وحول من سيستفيد ومن سيتضرر من هذا القرار الذي اتخذه البنك المركزي الأردني أمس ، قال الخصاونة ، أن الحكومة تدرك أن هناك نقص سيولة في الأسواق الأردنية ، لذلك اتخذت قرارا قبل أيام وطلبت من البنوك تأجيل الأقساط المستحقة على المقترضين لشهر حزيران ، ولكنها ناقضت نفسها عندما اتخذت قراراها أمس برفع سعر الفائدة .

وتابع أن المتضرر من قرار رفع سعر الفائدة هم جميع التجار الأردنيين ، كون القطاعات التجارية في الأردن تعتمد على الطبقة الوسطى في الأردن ، ورفع سعر الفائدة سيسحب السيولة من بين أيدي أفراد الطبقة الوسطى ، وستنخفض القدرة الشرائية لديها ، وبالتالي هذا سيضر بالقطاعات التجارية والصناعية والانتاجية ، مضيفا أن استمرار الحكومة في هذا النهج سيحول الطبقة الوسطى إلى طبقة فقيرة ، مما سيحدث خللا اجتماعيا ، وسيكون لهذه القرارات آثارا سلبية في المجتمع الأردني ، مما سينتج عنه ظاهرة الطبقية الاجتماعية .

أما عن المستفيد من هذا القرار ، أوضح الخصاونة أن قطاع البنوك التجارية مالكين ومستثمرين هم المستفيد من هذا القرار ، كونه سيزيد من عائدات القروض للمصارف والبنوك التجارية ، وأكد ان الحكومة لن تستفيد من رفع أسعار الفائدة ، ولا المواطن سيستفيد أيضا .

وتابع أن القطاع المصرفي في الأردن هم المحركون لحكوماتنا ، وذلل على ذلك ، أنه في عهد حكومة الدكتور عمر الرزاز والذي جاء من قطاع مصرفي ، أربع وزراء جاءوا أيضا من القطاع المصرفي ، وجميعهم من بنك تجاري واحد في الأردن ، ما يشير إلى مدى تأثير القطاع المصرفي في الأردن على الحكومة وصانع القرار في الأردن .

المزيد من خلال فيديو الخصاونة …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى