اجتماع يناقش مستجدات تشغيل مطار رامون ويقدم توصيات لصانعي القرار

#سواليف

توصل #خبراء نقل و #نشطاء #سياسيون ممثلين للعديد من الأطراف المختلفة في #الأردن، لضرورة وأد الاتهامات وما سماه البعض بالفتن فيما يتعلق بفتح #مطار_رامون القريب من #إيلات للفلسطينيين تحت #الاحتلال.

وأجمع الخبراء المشاركون على ضرورة التعاون والتنسيق الأردني الفلسطيني على أعلى المستويات، مع التأكيد أن المشكلة الأساسية تكمن في تقييدات #الاحتلال التي تحد من حرية #المواطن_الفلسطيني في التنقل بسيارته إلى الأراضي الأردنية.

كما أجمع المشاركون على أن كل هذه التجاذبات التي وصلت حد التعليقات المؤذية، قد تضر بالنسيج المجتمعي أردنياً، وهو ما دفع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية ( #أرض )، يوم الأحد 28 آب/ أغسطس، وضمن برنامج #القضية_الفلسطينية لعقد اجتماع مغلق حول “مستجدات تشغيل مطار رامون”، بحضور خبراء في هذا الشأن، بغية الخروج بمجموعة توصيات ومشاركتها مع صناع القرار وأصحاب الرأي.

فيما شارك في الاجتماع كل من: سمر محارب، باسل الطراونة، دريد محاسنة، عريب الرنتاوي، ميشيل نزال، عوض الملاحمه، مراد العضايلة، زهدي جانبك، د. منن حطاب، رعد التل، سهير جرادات، أنيس القاسم، حسن الحسيني، داود كتاب، جمال لطوف، مروان شحادة، توفيق مبيضين، د. غيداء أبو رمان.

ورفض المشاركون بشدة اتهام أي فلسطيني تحت الاحتلال بالتطبيع، معتبرين أنه إذا كان “استخدام مطار رامون خطأ سياسي ووطني، فمن الأولى أن نعتبر كل من يستخدم أي معبر مخطئاً”.

كما تم التباحث في فرضية أن المطار سيضر بالمصالح الاقتصادية للأردن، خاصة وأن الفلسطيني من سكان الضفة الغربية الراغب بالسفر إلى الخارج لم يعد مضطراً إلى استخدام مطار الملك علياء الدولي، في العاصمة الأردنية عمّان، حسب أقوال بعض المغردين غير المسؤولين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الخبراء: “مهما وصفنا ما حدث، فمن المؤكد أن نسبة لا بأس بها من الفلسطينيين يرون أن هذا القرار يعود عليهم بتوفير الوقت والجهد والمال، حيث لا يوجد حاجة لتعدد الأجراء قبيل وصول باب الطائرة”.

قانونياً؛ وبحسب المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 194، “لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده”، فيما نصت المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966، على أن “لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده”، غير أن هذا الحق ليس بالمطلق، إذ تنص المادة 12(3) على السماح بالتقييدات التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد.

ووفقاً للمشاركين؛ فإن مشكلتنا مع مطار رامون تتكون من شقين، الشق الأول؛ أردني إسرائيلي، والثاني؛ أردني فلسطيني، وهي حلقة جديدة من مسلسل المكر والدهاء الإسرائيلي، فالمطار كان مشروعاً فاشلاً من الناحية الاقتصادية ولا يكاد يحصل كلفته التشغيلية، فقرروا تشغيله اقتصادياً من خلال سفر الفلسطينيين عبره، وتشغيله سياسياً من خلال إيصال رسالة للقيادة الأميركية بأنهم يقدمون تسهيلات للفلسطينيين، وهنا شعرت الدولة الأردنية وبعد ضغط القطاع الخاص أنها مقبلة على صفعة اقتصادية كبيرة، لكنها رغم ذلك تعاملت مع ملف المطار تعاملاً بائساً ولم ننهض في استنقاذ الحقوق الوطنية أو حث الجانب الإسرائيلي على التراجع عن هذا القرار، وهو أمر متوقع، فما الذي يجبرهم على الإصغاء لمصالحنا طالما أنهم قادرون على فعل ما يريدون، ونحن بالمقابل نفعل لهم ما يريدون؟

وتحدث المشاركون أيضاً عن معاناة الفلسطينيين على جسر الملك حسين، معتبرين أن الفلسطيني يعاني على الدوام من غطرسة الجانب الإسرائيلي ومن الرسوم والتكلفة العالية على جانبي الجسر.

ولفتوا إلى أن المعركة الآن تجارية بحتة، وعلى الأردن أن يقدم كل التسهيلات الممكنة للفلسطينيين للمرور عبر جسر الملك حسين الذي لم يعد خياراً وحيداً بالنسبة لهم.

وفي سرد تاريخي لتأسيس مطار رامون، قال أحد المشاركين: إن “المطار الذي كان يسمى تمناع هو أول مطار قام ببنائه الاحتلال من الصفر، أما باقي المطارات فقد كانت موجودة قبل تقسيم فلسطين، مستذكراً أنه وأثناء ترؤسه لإحدى اللجان الأمنية التي تشكلت بعد معاهدة وادي عربة، أبلغ الجهات المعنية في الأردن عن البدء بالحفريات لإنشاء المطار عام 2013، وعُرض الموضوع للنقاش على أعلى المستويات في الأردن، وتم بحثه من قبل مجلس السياسات بتفاصيله المملة”.

وأضاف “اقترحت أن يتم البدء بالحفريات الخاصة بمطار الغور الذي قررت الحكومة الأردنية إنشاءه عام 2009، في منطقة الشونة الجنوبية، واعترض الجانب الإسرائيلي عليه، بحيث يكون مطار الغور رداً على بدء حفريات مطار رامون حتى نضع بيدنا كرة تفاوضية للمطالبة بوقف العمل بمطار لهم، بالإضافة إلى مجموعة من الاقتراحات التي قدمتها أنا وغيري ومن ضمنها الإجراءات الدبلوماسية والشكاوى المعتادة إلى الاتحاد الدولي للنقل الجوي ومنظمة الطيران المدني الدولي وغيرها، لكننا للأسف لم نبدأ بمطار الأغوار ولم نقدم أي شكوى”.

وأشار المشاركون إلى المقارنات التي طفت على مواقع التواصل الاجتماعي بين تعقيد الإجراءات على الجسور والمعابر وبين سهولة الإجراءات للوصول إلى مطار رامون، فضلاً عن المقارنات بين تكلفة السفر، وتكلفة السفر من فلسطين إلى مطار الملكة علياء تساوي ثلاثة أضعاف التكلفة للسفر من فلسطين إلى مطار رامون، الأمر الذي يعطي أفضلية لمطار رامون من حيث التكلفة الأقل ثمناً والإجراءات الأقل تعقيداً، علماً أن تلك العملية تفتقد معلومة هامة جداً وهي أنه لا يستخدم مطار رامون أي من شركات الطيران المعروفة، وأن السفر من هناك يكون على أساس رحلات خاصة لشركات غير تلك العالمية (charter flights)، مما يعني أن المسافر للندن مثلاً يحتاج تذكرة جديدة من إسطنبول للندن إضافة لتكلفة الطائرة من رامون لإسطنبول.

كما أفاد خبير سياحي أن النسبة الكلية للفلسطينيين من الضفة الذين يستخدمون مطار الملكة علياء لا تتجاوز 5 % سنوياً، بمعنى أنه لا يزيد عددهم عن مئة ألف مسافر، في حين أن مطار رامون يستخدمه 2-3 مليون سنوياً، فحتى لو انخفض العدد قليلاً فلن يكون له أثر كبير على أرض الواقع.

أخيراً؛ أوصى المشاركون بتحويل الجانب الأردني مشكلة مطار رامون إلى معركة تجارية مع الجانب الإسرائيلي، وتسهيل الإجراءات على الفلسطينيين الذي يمرون عبر جسر الملك حسين، وخلق أذرع شعبية يمكن اللجوء إليها في حال عدم القدرة على فرض إرادتنا على الاحتلال، وإنشاء خط مغلق من الضفة الغربية يصل مباشرة إلى مطار الملكة علياء الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى