أمنيات مبعثرة / روان ضيا

أمنيات مبعثرة

كانت تحتفظ بالكثير من الأمنيات بداخلها والتي كانت تكبر يوماً بعد يوم، كانت ترسم أحلامها وكل ما تتمناه على دفاترها لتبدو كالخريطة التي يرتبط فيها كل أمنية بأخرى، ما زالت البسمة تعلو شفتيها في كل صباح، بينما تغفو في المساء والدموع لا تفارق عينيها، تصرخ في كل ليلة راجية الله أن يحقق لها كل ما تتمنى، شاكرة الله على كافة النعم التي لديها ، تبدي خجلها في كل مساء من الله خوفاً أن تكون ساخطة على حياتها أكثر من امتنانها وشكرها لكل النعم المحيطة بها.

ما زالت لغاية اليوم تصحو على أحلام من حولها وهي تتحقق تلو الأخرى، تصحو في كل يوم وهي ترى أن أحلامها قد سرقت منها وذهبت لغيرها، تشعر أن كافة ما حلمت به ذهب لأشخاص لم يكونو راجين بتحقيق ما تحقق لهم ، بينما هي الي ما زالت تنتظر حصول أمانيها.

ربما في أحيان كثيرة يثيرها الرعب خوفاً من فقدان الأمل، خوفاً من فقدان الرغبة في الحياة، خوفاً من التوقف عن الدعاء، ولكن تحاول جاهدة إيقاظ روحها التي تذبل يوماً بعد يوم، تحاول أن لا تيأس ، فهي لن تيأس يوماً من روح الله، وهي لن تيأس من تحقيق أحلامها حتى لو لم تتحقق، يكفيها أن تبقى في الانتظار، يكفيها أن تترك حياتها ومستقبلها وأحلامها لله عز وجل، يكفيها أن تشعر بالسعادة عندما ترى من حولها تتحقق أحلامهم وأمالهم بانتظار اليوم الذي سيحقق الله ما هو خير لها.

سوف يأتي ذلك اليوم، سوف يأتي حتى وإن كان ذلك اليوم هو آخر أيامها.

الوسوم
اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق