
يقظة العرب والمسلمين
موسى العدوان
في كتابه ” لمحات من تاريخ العالم، الذي احتوى 62 فصلا في 400 صفحة. كرّسه الزعيم الهندي ” البانديت جواهر لال نهرو “، كرسائل بعث بها لابنته ” انديرا غاندي “، بينما كان هو سجيناً، يتنقل بين السجون الهندية، في الفترة الواقعة بين عامي 1930 و 1933.
يقول في فقرة من إحدى رسائله عن الإسلام ما يلي وأقتبس :
” والمدهش حقاً أن نلاحظ هذا الشغب العربي الذي ظلّ منسيا أجيالا عديدة، بعيدا عما يجري حوله، قد استيقظ فجأة ووثب بنشاط فائق، أدهش العالم وقلَبه رأساً على عقب. وأن قصة انتشار العرب في آسيا وأوروبا وإفريقيا، والحضارة الراقية والمدنية الزاهرة التي قدموها للعالم، أعجوبة من عجائب التاريخ.
إن الإسلام هو الباعث والفكرة لهذه اليقظة العربية، بما بثه في اتباعه من ثقة ونشاط. حملرساة الإسلام إلى العرب، نبيّ جديد اسمه محمد، ولد في مكة عام 570 ميلادية. ولم يكن محمدا عجولا في نشر رسالته، بل ظل زمنا يعيش حياة هادئة يعجب بها مواطنوه، ويثقون به حتى لقبوه بالأمين.
فلما قام يبشر برسالته ويهاجم الأوثان، قام الناس عليه وآذوه، فاضطر أن ينجو بحياته وأن يهاجر من مكة. وكانت رسالة محمد : ” لا إله إلاّ الله، ومحمد رسول الله “.
ولقي محمد في يثرب، من ينصره وينصر إخوانه المهاجرين من مكة. وقد عُرف هذا الحادث الذي تم عام 622 ميلادية بالهجرة، واتُخذ بداية للتاريخ الإسلامي. انتهى الاقتباس.
التعليق : هذا ما كتبه السجين نهرو. في ثلا ثينات القرن الماضي، رغم أنه كان هندوسيا محايدا دينياً. فشكرا لمن يصدح بالحقيقة، حتى لو كانت معروفة للآخرين.
التاريخ : 22 / 2 / 2026

