
قال رئيس اتحاد المؤسسات الفلسطينية في البرازيل (فيبال)، #وليد_رباح، إن ما يُسمّى ” #مجلس_السلام ” الذي تطرحه #الولايات_المتحدة لإدارة #قطاع_غزة يشكّل أداة سياسية لاستبدال #الأمم_المتحدة، وتصفية القانون الدولي، واستكمال #الإبادة_الجماعية بحق #الشعب_الفلسطيني تحت غطاء #إعادة_الإعمار.
وأوضح رباح، في مقابلة مصوّرة مع موقع “دياريو دو سينترو دو موندو” البرازيلي، أن هذا الطرح “لا يمتّ بأي صلة لمفاهيم #السلام أو لأي #حلول_سياسية_حقيقية”، مشيرًا إلى أنه يضم “مجموعة من #مجرمي_الحرب_والصهاينة”، ويهدف عمليًا إلى إدارة نتائج الحرب بدل محاسبة المسؤولين عنها، عبر تعطيل دور الأمم المتحدة والمنظومة القانونية الدولية.
وأضاف أن أخطر ما في المشروع الأميركي يتمثل في انتقال واشنطن من موقع الداعم السياسي لـ”إسرائيل” إلى موقع القيادة المباشرة لعملية إعادة تشكيل قطاع غزة سياسيًا وديمغرافيًا، بما يعني “إنهاء مبدأ تقرير المصير والسيادة الوطنية للشعب الفلسطيني، وفرض وقائع قسرية جديدة بالقوة”.
وشبّه رباح ما يجري بالسيناريو الذي كان سيحدث لو أن أدولف #هتلر أنشأ “مجلس سلام” خاصًا به لإدارة الأراضي التي اجتاحها في #أوروبا، معتبرًا أن “الفكرة واحدة: الجهة المعتدية تدير السلام، وتُقصي الضحية، وتُعيد كتابة الجريمة وفق روايتها الخاصة”.
وأشار إلى أن المشروع المطروح يتضمن عمليًا وقف التحقيقات الدولية في #جرائم_الإبادة_الجماعية المرتكبة في غزة، وضرب دور محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ومنع دخول لجان التحقيق والمراقبين الدوليين، بالتوازي مع التحكم بملف إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار بطريقة تسمح بطمس الأدلة وإخفاء آثار الجرائم.
وأكد أن إعادة الإعمار المطروحة “ليست لإعادة الحياة إلى غزة”، بل لإعادة هندستها بما يخدم المصالح الإسرائيلية–الأميركية، من خلال إقصاء الفلسطينيين عن القرار، ومنعهم من المشاركة في إعادة بناء مدنهم، وتحويل أجزاء واسعة من القطاع إلى مشاريع تخدم الاحتلال.
وأضاف أن غزة تمر منذ سنوات بعملية “نزع الطابع الفلسطيني”، إلا أن ما يجري حاليًا يمثّل المرحلة العلنية والحاسمة من هذا المسار، في ظل صمت دولي، وتواطؤ سياسي، وانهيار فعلي لمنظومة القانون الدولي.
وختم رباح بالتأكيد على أن ما يحدث في غزة “ليس أزمة إنسانية عابرة”، بل مشروع سياسي متكامل لإدارة الإبادة وتحويلها إلى واقع دائم، محذرًا من أن تمرير هذه المخططات يعني عمليًا إغلاق ملف العدالة، وتكريس منطق القوة بدل القانون على المستوى الدولي.
وفيما يتعلق بالموقف البرازيلي الرسمي من ما يُسمّى “مجلس السلام” المقترح لغزة، أفادت مصادر دبلوماسية برازيلية، وبحسب مصادر مطلعة لوسائل إعلام برازيلية، أن حكومة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تجري حاليًا “تقييمًا دقيقًا ومتأنّيًا” للدعوة الأميركية، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أعرب فيها عن أمله بأن يؤدي لولا “دورًا مهمًا” داخل المجلس، تُعد أحد العناصر التي دخلت في حسابات الحكومة البرازيلية، لكنها ليست العامل الحاسم، في ظل ما وصفته المصادر بـ”تعقيد المعادلة السياسية والقانونية”.
وأوضحت المصادر أن الدعوة الرسمية لمشاركة البرازيل في المجلس تلقّتها سفارة البرازيل في واشنطن، وأُحيلت إلى وزارة الخارجية (إيتاماراتي) للنقاش، مشيرة إلى أن القرار سيُتخذ “بهدوء” بعد استكمال المشاورات الداخلية والخارجية.
وذكرت مصادر حكومية أن من بين أبرز نقاط القلق لدى برازيليا تشكيلة المجلس المقترحة، ولا سيما غياب أي تمثيل فلسطيني، إلى جانب عدم وضوح طبيعة التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، ما يثير تساؤلات سياسية وقانونية حول شرعية المجلس ودوره الفعلي.
وفي هذا السياق، بدأت الحكومة البرازيلية سلسلة اتصالات ومشاورات دبلوماسية مع دول أخرى تلقت الدعوة نفسها، من بينها فرنسا وكندا والمكسيك وألمانيا وبريطانيا، بهدف بحث إمكانية بلورة موقف منسّق أو مقاربة جماعية تجاه المبادرة الأميركية.
كما أشارت المصادر إلى أن لولا يعتزم مناقشة الموضوع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار مساعٍ لفهم الاتجاهات الأوروبية حيال المجلس، وتقدير التداعيات السياسية والدبلوماسية لأي مشاركة محتملة.
وفي ختام التطورات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اليوم الخميس يشهد انعقاد أول اجتماع رسمي لما يُسمّى “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، في خطوة تنقل المبادرة الأميركية من مرحلة الإعلان السياسي إلى مرحلة التنفيذ، وسط جدل دولي واسع بشأن أهداف المجلس وتركيبته ومرجعيته القانونية.




