وطني ليس كعكة / د . عماد الحسبان

وطني ليس كعكة

ارهقني التفكير في مستقبل و مصير ابنائي في وطني الذي ضاق بشعبه وضيق الخناق عليهم فصاروا كسرب نمل بلغه السيل الجارف فمنهم من غرق مثل ايلان ومنهم من تمسك بجذع سفارة وتصلب واقفا مذلولا لعله يجد الأمان بالرحيل والهجران المجبول بالهوان ومنهم من ربط الحجر على بطنه واعلن الثبات من اجل الوطن حتى يهدا الطوفان .
نعيش في وطني ربع ديموقراطيه وصفر شفافيه وسالب عداله , مهما تحملنا من اجل الوطن و مهما رضينا الصمت والتخدير واطعنا الوالي دون نقاش او تنويه فلن يتغير شيء ابدا …قال الوالي علينا شد الاحزمه فنحن سوف نغرق وسوف نتوه وسوف يضيع الدينار …صدقنا وصمدنا واغلقنا الابواب الافواه واعلنا حظر البوح وشدشدنا الاحزمه لوحدنا فقط ,بينما الوالي ارخى كل شيء لديه حتى ربطة عنقه وتنفس لوحده ونحن نختنق وكانت النتيجه غرقنا بالطين والدين وضيعنا الدار و الدينار .
يتناوب على وطني فاسد مزدوج ليأكل جزء من الكعكه وعندما يشبع يناول الشوكة والسكين لفاسد من صلبه او الى كهل سبعيني متعنت شبع من ألكعكه قبل أن يبلغ الثلاثين ,
قال الشاعر عجوز تمنت ان تكون صبيه وقد يبس الجنبان واحدودب الظهر تزاور العطار تبغي شبابها وهل يصلح العطار ما افسد الدهر !! .
وان لم يصلح العطار وطني أصلحته سواعد أبناءه الأحرار وليعلم كل الفاسدين ان :
وطني ليس كعكه
وانا لست لاجئ
ولي روح ويد ولسان وشفتان
احذروا غضبي
فانا من عشق التراب ولست جبان
وطني ليس كعكه

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى