هل نحن على أبواب حرب نووية أم مجرد لعبة أعصاب؟!!

هل نحن على أبواب حرب_نووية أم مجرد #لعبة_أعصاب؟!!
قراءة واقعية في التوتر مع إيران وما يراد لنا أن نصدقه..

#منى_الغبين


أكتب هذا المقال من منطلق رأيي الشخصي،،في محاولة لفهم ما يجري بعيدا عن الضجيج الإعلامي…
المنطقة تعيش توترا بين أمريكا وإيران ..وتدفع الشعوب خاصة في منطقة الشرق الأوسط لتصديق أننا على أبواب حرب نووية كبرى…
لكن السؤال الذي أطرحه *هل ما ينشر على المنصات الاخبارية يعكس ما سيحدث فعلا.. أم سياسة ممنهجة لتخويفنا؟!
برأيي الشخصي ،، القصف الصاروخي التقليدي سواء كان من البر أو البحر أو الجو.. لن يكسر إيران عسكريا… هذا صار واضحا من تجارب سابقة،، كما أن أمريكا نفسها تدرك أن أي حرب برية جديدة هي انتحار سياسي وعسكري،، بعد تجربتها في العراق وأفغانستان،، ونحن نشاهد أن الداخل الأمريكي أصبح منهكا ومنقسما ليس فقط من قرارات ترامب بل من الحروب المتعددة والانهاك المادي ..
اما النووي ورغم ما يقوله المحللون فأنا اراه خيارا شبه مستبعد… ليس لأن أمريكا أو إسرائيل تتسمان بالاخلاق ولكن لأن السلاح النووي لا يمكن التحكم بنتائجه… وذلك لأن الغبار الذري الذي سينتج عن النووي لا يتوقف عند حدود إيران فحسب بل سوف يصل إلى دول الجوار كلها وربما أبعد من ذلك …
يعني أي ضربة بالسلاح النووي سيفتح أبواب جهنم فعليا وستعم الفوضى ولا يمكن التحكم بنتائحها حتى أنها ستضرب مصالح الغرب نفسه…
انا اكتب بحيادية ايران ليست دولة متهورة.. فتاريخها والاستقراءات تقول إنه منذ الثورة الخمينية تجيد إدارة الصراع لا تفجيره… وعلى فرض أنها لا تمتلك سلاحا نوويا… فهي تملك أوراق ردع أخرى،، قد يكون أهمها قدرتها على ضرب المصالح الأمريكية والإسرائيلية عبر أكثر من موقع دون اللجوء إلى مواجهة شاملة…
ما أرفضه هو تصوير الصراع وكأنه معركة (خير وشر)…!!
الخميني نفسه.. الذي اعتبر عدو للغرب عاد إلى إيران في لحظة كان فيها الغرب قد قرر التخلص من الشاه بهلوي.. بعد أن أصبح عبئا ولم تكن الثورة الإسلامية يومها نقيضا للغرب.. بل تحولا تم احتواؤه لاحقا ..
في المقابل كان العراق في عهد صدام حسين وأنا أقولها بوضوح دولة عربية مركزية ذات مشروع قومي وعسكري وشكل حجر عثرة حقيقيا أمام تمدد إيران وأمام سياسات الهيمنة الغربية…
صدام لم يكن طاغية في وعينا وفي وعي كل من رأى فيه رمزا للعروبة والسيادة.. بل كان خصما صعبا لمن أرادوا شرق أوسط بلا جيوش قوية ولا قرار مستقل… أو ذات سيادة مستقلة..
سقوط العراق وتفكيك جيشها لم يكن خطأ عابرا.. بل خطوة محسوبة… بعده اختل التوازن وتمددت إيران لا لأنها انتصرت لكن لأن الساحة أصبحت فارغة… اليوم يكثر الحديث عن رضا بهلوي الابن الذي يعيش بالمنفى كورقة سياسية رابحة.. أفهم ذلك كجزء من إعادة ترتيب قد تكون محتملة.. لا حبا بالشعب الإيراني بل ايجاد وخلق نظام أكثر انسجاما مع المصالح الغربية…
إسرائيل وبرأيي الشخصي ليست هي من تقود كل هذا العبث لكنها قد تكون المستفيد الأكبر… فكلما تفككت المنطقة وتصارعت قواها بقيت هي خارج الاستنزاف الحقيقي…
اما تركيا فهي تراقب وتتحرك ببراغماتية،، الصين وروسيا تنتظران إضعاف النفوذ الأمريكي دون إشعال حرب كونية…
خلاصة موقفي… نحن لسنا على موعد حرب نووية بل إعادة تشكيل للمنطقة… وما يخيفني حقا ليس ما قد يحدث،، بل كيف يجعلوننا نعيش في دائرة من الخوف..
التاريخ علمنا أن أكثر الحروب التي اخافتنا لم تقع،، وأن أخطر ما وقع كان دائما نتيجة حسابات باردة…
فإذا كان الصراع بين أمريكا وإيران يدار بسياسة اللعب على الأعصاب ،، فهل ما نعيشه فعليا اقتراب حرب كبرى… أم إعادة ترتيب سياسات تحاك خلف الستار؟!!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى