
#سواليف
سلّط تقرير موسّع نشرته صحيفة The New York Times الضوء على تصاعد الانتهاكات المرتبطة بالعنف الجنسي بحق الفلسطينيين، في سياق الحرب المستمرة على قطاع غزة والعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تُستخدم، وفق شهادات ومنظمات حقوقية، كأداة ترهيب وإذلال نفسي وجسدي بحق المعتقلين والمدنيين.
وبحسب التقرير، وثّقت منظمات حقوقية ومحامون وشهادات لمعتقلين سابقين مزاعم تتعلق بالتعرية القسرية، والتهديد بالعنف الجنسي، والاعتداءات الجسدية والنفسية خلال عمليات الاعتقال والتحقيق، إضافة إلى انتهاكات قالت جهات حقوقية إنها جرت داخل مراكز احتجاز وسجون إسرائيلية. وأكد التقرير أن العديد من الضحايا يخشون الحديث علنًا بسبب الوصمة الاجتماعية والخوف من الانتقام.
وأشار التقرير إلى أن منظمات دولية اعتبرت أن غياب المساءلة القانونية الفعلية شجّع على استمرار تلك الانتهاكات، في ظل اتهامات متكررة للحكومة الإسرائيلية بعدم إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في المزاعم المتعلقة بسوء المعاملة والانتهاكات بحق الأسرى والمدنيين الفلسطينيين.
كما تطرّق التقرير إلى الموقف الأمريكي، موضحًا أن إدارة Joe Biden واصلت دعمها السياسي والعسكري لإسرائيل رغم تصاعد الانتقادات الحقوقية الدولية، الأمر الذي دفع ناشطين ومنظمات حقوق إنسان إلى اتهام واشنطن بغضّ الطرف عن الانتهاكات وعدم ممارسة ضغط كافٍ لوقفها أو محاسبة المسؤولين عنها.
وفي المقابل، نفت السلطات الإسرائيلية مرارًا وجود سياسة ممنهجة تتعلق بارتكاب انتهاكات جنسية بحق الفلسطينيين، مؤكدة أنها تحقق في أي ادعاءات فردية تُقدَّم بشكل رسمي، فيما تعتبر منظمات حقوقية أن الإجراءات الحالية غير كافية ولا ترقى إلى مستوى المحاسبة المطلوبة.
ويأتي التقرير في وقت تتزايد فيه المطالب الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب على غزة، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية والحقوقية في الأراضي الفلسطينية.

