“نادي الأسير” يدين استمرار اعتقال الاحتلال لناشطين من “أسطول الصمود العالمي”

#سواليف

أدان “نادي الأسير” الفلسطيني (حقوقي مقره رام الله) استمرار اعتقال سلطات الاحتلال ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، تياغو دي أفيلا وسيف أبو كشك، اللذين تعرّضا للاختطاف يوم الخميس الماضي الموافق 30 نيسان/أبريل 2026، قرب جزيرة “كريت” اليونانية.

وكانت محكمة الاحتلال قد عُقدت لهما اليوم الأحد في عسقلان، وبحسب الطاقم القانوني لمؤسسة “عدالة”، فقد تقرر تمديد اعتقالهما حتى يوم الثلاثاء.

وقال النادي إن “ما تعرّض له النشطاء من اعتداءات وتنكيل واختطاف، يشكّل امتدادًا لنهج منظومة الاحتلال في استهداف الفعل التضامني الدولي، ومحاولة تقويض دور الأحرار في العالم الذين يرفعون أصواتهم دعمًا لحقوق شعبنا العادلة، ورفضًا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة، والحصار المفروض على قطاع غزة”.

وأضاف أن “مشاهد النشطاء بعد اختطافهم وترحيلهم تعكس مستوى من التوحش والإجرام المنهجي، الذي لم يكن مفاجئًا في ضوء ما تعرّض له نشطاء سابقون شاركوا في محاولات كسر الحصار عن غزة ودعم شعبنا. فقد وثّقت تقارير حقوقية تعرّض المئات منهم للاعتداء والتعذيب، والاحتجاز في ظروف قسرية ومهينة”.

وبحسب زيارة أجراها طاقم مؤسسة “عدالة” للنشطاء، فقد أفاد الناشط تياغو دي أفيلا بأنه تعرّض لعنف شديد وضرب مبرح أفقده الوعي، ولا يزال يعاني من آثار الاعتداء، إضافة إلى إخضاعه لتحقيق من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”.

كما أفاد الناشط سيف أبو كشك بأنه تعرّض لتقييد اليدين وتعصيب العينين، وأُجبر على الاستلقاء على وجهه منذ لحظة اختطافه، في ظروف مهينة تنتهك المعايير الأساسية لحقوق الإنسان.

ووجّه نادي الأسير “التّحية إلى المتضامنين المعتقلين باعتبارهم صوتاً حراً داعم للحقّ الفلسطينيّ وإلى كل من يقف إلى جانب الحقّ الفلسطينيّ، وطالب العالم وكل الأحرار بحمل رسالتهم السامية، في سبيل وقف الإبادة، وكسر الحصار المتصاعد بحقّ شعبنا في غزة، كما وطالب بالضغط في سبيل الإفراج عن النشطاء، والكشف عن مصيرهم في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، التي شكلت الجرائم فيها امتداد للإبادة الجماعية المستمرة”.

والأحد الماضي، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.

ومساء الأربعاء شن الجيش الإسرائيلي عدوانا عبر تدخل غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.

وتحاصر دولة الاحتلال قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء الاحتلال حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى