من كلّ بستان زهرة – 114

من كلّ بستان زهرة – 114 –

ماجد دودين

قال بعض العلماء: إياك وضحك القهقهة فإن فيه ثمانية من الآفات:

1- يذمك العلماء والعقلاء،

2- يجترئ عليك السفهاء والجهال،

3- إن كنت جاهلا ازداد جهلك وإن كنت عالماً نقص علمك لأنه روى في الخبر “إن العالم إذا ضحك ضحكة مجّ من العلم مجة” يعني رمى من العلم بعضه.

4- أن فيه نسيان الذنوب الماضية،

5- فيه جراءة على الذنوب في المستقبل لأنك إذا ضحكت يقسو قلبك،

6- أن فيه نسيان الموت وما بعده من أمر الآخرة،

7- أن عليك وزر من ضحك بضحكك،

8- أن الضحك في الدنيا يعقبه بكاء طويل في الآخرة قال تعالى {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} وروى عن أبي ذر رضي اللَّه تعالى عنه أنه قال في قول اللَّه عز وجل {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً} معناه أن الدنيا قليل فليضحكوا فيها ما شاءوا وإذا صاروا إلى اللَّه بكوا بكاء لا ينقطع فذلك الكثير وهو قوله تعالى {وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. وذكر الترمذي في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:” ويلٌ للذي يحدِّثُ بالحديثِ ليُضحكَ به القومَ فيكذبُ ويلٌ له ويلٌ له.”

المُسلِمُ الحَقُّ صادِقٌ لا يكذِبُ، ويَجتنبُ سَفاسِفَ الأُمورِ في الكَلامِ والأفعالِ.

وفي هذا الحديثِ تَربيةٌ وتَحذيرٌ نَبويٌّ، حيث يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “ويلٌ للَّذي يُحدِّثُ بالحديثِ ليُضْحِكَ به القومَ”، أي: يكونُ غرَضُه مُنحصِرًا في الإضحاكِ؛ “فيَكذِبُ”، أي: فيَتجاوَزُ بالحديثِ والكلامِ إلى الكذِبِ؛ رغبةً في إضحاكِهم، “ويلٌ له، ويلٌ له”، أي: له الهلاكُ والعذابُ والخُسْرانُ؛ وذلك أنَّ الكذبَ حرامٌ، واللُّجوءُ إليه لغَرضٍ مثلِ الإضحاكِ يَزيده تحريمًا؛ فهو موضعٌ ليس للإنسانِ حاجةٌ فيه إلى الكَذبِ؛ فقد كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُمازِحُ أصحابَه ولا يقولُ إلَّا صِدْقًا.

وقالوا: إنّ كثرة الضحك تميت القلب، ومن كثر ضحكه قلّت هيبته، ومن مزح استخف به الناس، وإن الأنبياء كان ضحكهم التبسّم. وقد عيّر الله سبحانه أقواماً بالضحك.

*********************************

من أمثال العرب “أطمع من أشعب”

هو “أشعب” بن جبير المدني الذي يُضرب به المثل في الطمع، له النوادر المشهورة، وهو خال الأصمعي، وكان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، وُلِد سنة تسع للهجرة وعاش طويلاً، وتوفي سنة أربعٍ وخمسين ومائة (154هـ).

وامرأته هي بنت “وردان” الذي بنى قبر النبي صلى الله عليه وسلم. وكان أشعب قد قرأ القرآن وتنسّك، وروى بعض الأحاديث.

قيل له: ما بلغ من طمعك؟ قال: ما نظرت قط إلى اثنين في جنازة يتساران “يتحدّثان سراً” في جنازة إلا ظننت أن الميت قد أوصى لي من ماله بشيء.

وبلغ من طمعه أنه مرّ في طريقه برجلٍ يجعل طبقاً “سلّةً “من القصب، فقال له: أحبّ أن تزيد فيه؟ قال الرجل: ولم؟. قال: عسى أن يشتريه رجل ويهدي إليّ شيئاً فيه.

وبلغ من طمعه أنه قال: اجتمع عليّ الصبيان يوماً فأحببت أن أتخلص منهم، فقلت لهم: هذا أبان بن عثمان قد طبخ في بيته هرّيسة وهو يفرقها على الناس فاذهبوا إليه. فلما ذهبوا ظننت أنّ الأمر كما قلت لهم، فركضت خلفهم.

وقال أشعب: وهب لي أحد الأصحاب غلاماً فجئت إلى أمي: بطعامٍ وبالغلام؟ فقالت: ما هذا الغلام؟ فخشيت وأشفقت أن أقول لها: وهب لي، فتموت فرحا… فقلت لها: وهب لي (غين) قالت: وما (غين)؟ قلت لها: (لام) قالت: وما لام؟ قلت لها: “ألف”. قالت: “وما ألف؟” قلت لها: “ميم”. قالت: “وما ميم؟” قلت: وهب لي غلام. فغشي عليها من الفرح… ولو أنني لم أقطع لها الحروف لماتت من الفرح

وقال أشعب: جاءتني جارية بدينار، وقالت لي: احفظه لي وديعة عندك؟ فجعلته تحت الفراش، فجاءت بعد أيام وطلبت الدينار، فقلت لها: ارفعي الفراش وحذي ولده – وكنت تركت إلى جانبه درهما- فتركت الجارية الدينار وأخذت الدرهم، وعادت بعد أيام فوجدت معه درهما آخر فأخذته، وعادت في الثالثة كذلك، فلما جاءت – في المرّة الرابعة تباكيت أمامها. قالت: ما يبكيك؟ فقلت – مات الدينار. فقالت – وكيف يموت الدينار؟                                                                                                                                                                                                               فقلت لها: يا حمقاء أنت تصدّقين بالولادة ولا تصدقين بالموت؟!!!

***************

يا سائلًا عني، ومَا حَزَني؟ ** أقصِرْ، فقلبيَ كادَ ينقدُّ

ما ظنُّكم بفتًى جوانحُه ** وجدٌ، وملءُ جفونِه سُهْدُ؟

وبقلبِه حُرَقٌ تساوِرُه ** حينًا تغورُ وتارةً تبدو

متقلبُ العينينِ ليس لهُ ** إلا البكاءَ من الجوى جندُ

خدّاه فوقَ يديهِ، هاميةٌ ** عبراتُه مستوحِشٌ فرْد

ويحفُّه قدَرٌ يطاردُه ** كالنحرِ حينَ يحُفُّه العِقدُ

ما لي وللأحزانِ تُحرقُني ** ما لي وللكُرُباتِ تشتدُّ؟

أبكي لأطفئَ نارَ جانحتي ** وبضدِّه يُستدفَعُ الضدُّ

لم تسبني سُعدى وعاتكةٌ ** كلا ولا هندٌ ولا دعْدُ

أنا شاعرٌ من أمةٍ صدَفتْ ** عنها المُنى وكبا بها الجَدُّ

كانت لها الأيامُ ضاحكةً ** فاليومَ وجهُ الدهرِ مسودُّ

كانَت لها الحُسنى وكانَ لها ** ألعزُّ والتمكينُ والمجدُ

فارجع عُّيونَك في مآثرِها ** ترَها من الإكبارِ ترتدُّ

ويلومني خِلّي على حزَني ** أتريدني يا صاحِ أن أشدو؟

يا أمتي، عذرًا ومغفرةً ** قلبي إليكِ من الهوى يعدو

إني نذرتُ الشعرَ أعذبَه ** لكِ خالصًا صفوًا، وذا وعدُ!

للشاعر د. فيصل المنصور

*********************

دخل لص بيت مالك بن دينار ” رحمه الله “

فبحث عن شئ يسرقه فلم يجد

ثم نظر فإذا بمالكٍ يصلّي

…فعندها سلم مالك ونظر إلى اللص فقال:

” جئت تسأل عن متاع الدنيا فلم تجد … فهل لك في الآخرة من متاع ؟! “

فإستجاب اللص وجلس وهو يتعجب من الرجل!!

فبدأ مالك يعظ فيه حتى بكى

وذهبا معاً إلى الصلاة.. وفي المسجد تعجب الناس من أمرهما:

” أكبر عالم مع أكبر لص … أيعقل هذا ؟؟! “

فسألوا مالكاً فقال لهم:

” جـــــاء ليسرقنـــــــا … فسرقنـــــا قلبـــــــه !!

********************

الوصايا التسع في سورة الحجرات للتعامل مع الناس:

1- فَتَبَيَّنُوا. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)

2- فَأَصْلِحُوا. ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)

3- وَأَقْسِطُوا. ((وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)

4- لَا يَسْخَرْ. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ

5- وَلَا تَلْمِزُوا ((وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ…))

6- وَلَا تَنَابَزُوا ((وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ…))

7- اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ))

8- وَلَا تَجَسَّسُوا ((وَلَا تَجَسَّسُوا….))

9- وَلَا يَغْتَبْ. ((وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ …))

يتعيّن علينا أن نحفظها جيدا وأن نحرص عليها ما دام في العمر بقية …

ليس عليك أن تُسْعِدَ كلّ الناس، ولكن يجب عليك أن ﻻ تؤذي أحداً..

************************

‏ تعترضنا المصاعب ثمّ تمضي وتنقضي، ولا ندري كيف حلّت ثم ارتحلت. إنها ألطاف الله تلاحقنا دون أن نشعر. لطف الله يجري وعبده لا يدري

************************

علمت أن رزقي لا يأكله غيري فاطمأنت به نفسي،

وعلمت أن عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به،

وعلمت أن الموت يأتي بغتة فأنا أبادره،

وعلمت أني لا أخلو من عين الله فأنا مستحي منه.

********************

عندما رفض المخلوق (ابليس) أن يسجد للمخلوق (آدم) سجود تكريم، طُرد المخلوق (الشيطان الرجيم) من رحمة الخالق .

فما حال المخلوق (الإنسان) الذي يرفض السجود للخالق الرازق جل وعلا سجود عباده؟! مصيبته أعظم من مصيبة ابليس نسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة

************************

جاع موسى عليه السلام وصراخه يملأ القصر لا يقبل المراضع الكل مشغول به:

آسيه… المراضع… الحرس…

كل هذه التعقيدات لأجل قلب امرأة خلف النهر مشتاقة لولدها رحمة ولطفاً من رب العالمين لها ولابنها

فَثِق بربك

************************

الوعـــــــــــــــود الربانيـــــــــــــــــة

 {{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}}

الحمــــــــد لله

 {{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}}}

(سبحان الله – الله أكبر – الحمد لله – لا إله إلا الله ….)

 (وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)

يا رب لا تحرمنا خير ما عندك، بسوء ما عندنا … يا رب نوّر قلوبنا بنور الإيمان وعقولنا بنور المعرفة وأدخلنا برحمتك التي وسعت كل شيء …

{{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}}

استغفر الله العظيم التواب الرحيم وأتوب إليه

*******************

علمتني الحياة:

‏أن حسن الكلام، وجمال العبارات، تسحرُ الناس، وتأسرُ قلوبهم،

‏فالإنسان لا لحمه يـؤكل، ولا جلده يلبـس، ‏لكن حلاوة لسانه تجذب!!!

‏في الكثير من الاوقات نحن نغفر للأشخاص الذين يخطئون في حقنا لأننا مازلنا نريدهم أن يكونوا في حياتنا.

خذ من دنياك قدر حاجتك،

واعمل لآخرتك بكل طاقتك.

في قلب كل شتاء ربيع نابض،

ووراء كل ليل فجر باسم.

*********************

اللهم انا نسألك

من النعمة تمامها،

ومن العافية دوامها،

ومن الرحمة شمولها،

ومن الصحة حصولها،

ومن العيش ارغده،

ومن العمر اسعده،

آمين

*****************

‏‎كل شيء يتعوض في الحياة

مثل مشهور قيل سابقا

إذا فقد الانسان المال قيل المال (يعود) بيعود

وإذا فقد زوجه قيل والزوج موجود فيتزوج بأخرى وقيل:(إلا الاخ مفقود) كل شيء يعوض الا فقد الاخ الشقيق

كم من الإخوة نزغ الشيطان بينهم فهجروا بعضهم وتدابروا وتقاطعوا وتحاربوا وتقاتلوا وتنازعوا ووصلت الأمور إلى القضاء والمحاكم … يتقاتلون على المواريث وهم موروثون في النهاية فلا حول ولا قوة الا بالله

***********************

كل شيء حولنا يرحل ويغيب إلا الخير،، يظل مغروسا فى النفوس..،،

فهنيئاً لمن يزرع الخير في كل طريق،، وهنيئا لمن أهدى العابرين في حياته أريجا من شذاه..

“اللہم اجعلنا مِمن: عفوت عنہم ، ورضَيت عنہُم ، وغفَرت لہُم ، وحرّمتہُم على النار ، وگتبت لہُم الجَنہ ، نحن ووالدينا ومن نحب …”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى