ماذا جرى في أوسلو قبل اكثر من ثلاثة عقود ؟

من #خيانات #القضية_الفلسطينية في #أوسلو . . !
#موسى_العدوان
في كتابه ” #سلام_الأوهام ” كتب الصحفي المصري المعروف #محمد_حسنين_هيكل ما يلي وأقتبس :
” بدخول #رابين إلى قناة أسلو، بدأ يظهر أن هذه القناة، مرشحة بالفعل للنجاح. وكانت حماسة ” #عرفات ” ظاهرة، وتعبيره عن هذه الحماسة ملحوظة بالنسبة للمحيطين به. ثم أن جدية قناة أوسلو في تقدير” عرفات ” دفعته إلى إرسال مفوض عنه، يحظى بصلاحيات أوسع من صلاحيات ” أبو مازن “.
ووقع اختياره على ” ياسر عبد ربه “. وعندما سافر ” عبد ربه ” إلى أوسلو عن طريق باريس وستوكهولم، متعمدا إخفاء خط سيره، فإن ذلك في حد ذاته، أصبح لافتا للأنظار ومثيرا لتساؤلات كثيرة في الدائرة المحيطة لقيادة منظمة التحرير. وتصادف ذلك مع تلميحات نُشرت في بعض الصحف الإسرائيلية، وقرأها مسؤولون من منظمة التحرير في تونس، وكان بينهم ” حكم بلعاوي ” ممثل المنظمة في تونس ، والمسؤول أيضا عن الرصد ( المخابرات ).
ويروي السيد ” ممدوح نوفل ” ( وهو مقرب وعليم بالتفاصيل ) أن “حكم بلعاوي ذهب إليه وسأله مباشرة : هل تعرف أن ياسر عبد ربه في أوسلو ؟ . . يبدو أن شيئا يجري طبخه هناك “. ويقول نوفل : ” أنكرت علمي بالموضوع، إلاّ أن حكم قال أنه يشتم الرائحة منذ فترة، ويبدو أن العصفور ( يقصد حسن عصفور وكان مساعدا ل أبو علاء في أوسلو ) شريك بالموضوع. وإذا صح الأمر، فهذا غير مقبول، لأن العصفور لا يعرف كلمتين من اللغة الإنجليزية، وأنت تعرف أنه عضو في اتحاد الطلاب ولا يصلح للمفاوضات السياسية الرسمية.
وأبديت أنني لا أفهم ما يقوله، ورد قائلا : ” من الضروري أن تدقق مع صاحبك ( يقصد ياسر عبد ربه )، وقل له عندما يعود من حيث هو، ألاّ يلعب من وراء ظهرك أو ظهري “. ثم ختم حديثه معي بقوله : ” على كل حال أنا لهم بالمرصاد، وبسيطة ، إذا كان أبو مازن وياسر وأبو علاء يطبخون من خلف ظهري، فليس صعبا عليّ أن أفتح خطي الخاص مع الإسرائيليين، وإذا كان كل واحد سيفتح خطا على حسابه، فأنا أستطيع أن أفتح أوتوستراد “.
وفي واقع الأمر، فإن ” حكم بلعاوي ” لم يكن في حاجة إلى فتح أوتوستراد مع الإسرائيليين، فقد أعفته المخابرات الإسرائيلية من هذه المهمة، وقامت هي بفتح أوتوستراد على بيته وعلى مكتبه. فقد ظهر أن مساعده الرئيسي وهو ” عدنان ياسين ” يعمل لحساب الموساد منذ سنوات طويلة. وبتكليف منها فإنه قام بوضع أجهزة تنصت وتسجيل في بيت ” حكم بلعاوي “، وكان التركيز عليه باعتبار أنه مسؤول الرصد الفلسطيني، وعنده تتجمع كل الأخبار والمعلومات، التي تتحصل عليها منظمة التحرير بكافة وسائلها.
من المفارقات الملفتة للنظر أن ” عدنان ياسين ” هو ابن خالة ” حمزة أبو زيد ” الذي قام باغتيال ” أبو إياد ” ز “أبو الهول “. ومن الغريب كذلك أن الذي كشف سر “عدنان ياسين ” لقيادة المنظمة، كان مسؤول المخابرات الفرنسية في تونس. وكانت المخابرات الفرنسية غاضبة من ” عدنان ياسين ” لأنه هو من أرشد المخابرات الإسرائيلية إلى مكان ووجود ” عدنان بسيسو ” مسؤول الرصد السابق في المنظمة واغتياله في باريس وهو في ضيافتها “. انتهى الاقتباس.
* * *
التعليق : من عودتنا لقراءة التاريخ، يتضح لنا، أن بعض القيادات الفلسطينية، كانت متواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي. فكانت النتيجة كما نراها اليوم لا تسر الصديق . . !

التاريخ : 6 / 1 / 2026

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى