مهم حول عقوبة الإفطار علناً في رمضان في الأردن

#سواليف

جدّد مختصون قانونيون التذكير بأن التشريعات الأردنية تُجرّم الإفطار علناً خلال نهار شهر رمضان في الأماكن العامة، استناداً إلى المادة 274 من قانون العقوبات الأردني، والتي تنص على أن من “ينقض الصيام في شهر رمضان علناً يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر أو بغرامة لا تتجاوز 15 ديناراً أو بكلتا العقوبتين”.

ويؤكد خبراء قانون أن المقصود بـ“العلنية” هو القيام بالفعل في مكان عام أو على مرأى من الناس بما يشكّل مجاهرة واضحة، الأمر الذي يُعدّ مساساً بالنظام العام ومشاعر الصائمين، وفق فلسفة النص القانوني.

إجراءات الضبط والملاحقة

تشير مصادر قانونية إلى أن المخالفة تُضبط عادة من قبل الجهات المختصة في حال ورود شكوى أو رصد مباشر، ليُحال الشخص إلى القضاء المختص الذي يقرر العقوبة المناسبة ضمن الحد الأقصى المنصوص عليه. وفي التطبيق العملي، غالباً ما تُفرض غرامات مالية، بينما تبقى عقوبة الحبس خياراً قانونياً قائماً بحسب ظروف كل قضية.

استثناءات وممارسات واقعية

وفي السياق ذاته، تُسمح لبعض المطاعم والمنشآت السياحية بتقديم الطعام داخل أماكن مغلقة بعيداً عن الأنظار، خصوصاً لخدمة غير الصائمين أو السياح، شريطة عدم إظهار ذلك بشكل علني. كما لا يشمل التجريم تناول الطعام في الأماكن الخاصة كالمنازل أو الغرف الفندقية.

جدل اجتماعي وقانوني

ويستمر النقاش المجتمعي حول النص، بين من يرى فيه حماية لحرمة الشهر الفضيل واحتراماً للقيم العامة، ومن يعتبر أن الأمر يدخل في نطاق الحرية الشخصية طالما لم يتضمن إساءة أو استفزازاً. إلا أن النص القانوني ما يزال سارياً ويُطبّق عند تحقق شروطه القانونية.

ويأتي ذلك في إطار خصوصية شهر رمضان في المجتمع الأردني، حيث تتغير أنماط الحياة اليومية وتُغلق معظم المطاعم نهاراً، في مشهد يعكس الطابع الديني والاجتماعي للشهر الكريم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى